بَرَدى...
بقلم الشاعر فلاح الكناتي
بَرْدَى يَا نَبْعَ الْعَذُوبَةُ يَامِنٌ سُقِيتَ
الدُّنْيَا عَذِبُ الْحَيَاةِ مُصْطَبِرا
عَلَى ضِفَافِكَ تَغْفُو نَسَمَاتُ الشِّتَاءِ
وَتَلْتَحِفُ صَيْفًا إِنْ اشْتَدَّ حَرًّا
أَبْنَائُكَ الْيَوْمَ شُهَدَاءُ الْقَدْرِ تَحْتَ
انْقَاضُ الرُّكَامِ ضَمَّ أَجْسَادَهِمْ الثَّرَا
وَاسِينِي بِفَيْضِ نَبْعَكَ الرِّقْرَاقِ
فَأَوَاسِيكَ بِسَيْلِ دَمْعٍ مُنْحَدِرا
مَاجِفٌ لِي جَفْنٌ مِنْ هَوْلِ الْمُصِيبَةِ
لَكِنْ عَيْنِي بَصِيرَةٌ وَالْيَدِ اقْصرَا
أَأَنْدَبَ أَهْلِي أُمْ احْبَابِي أَمْ حَظِي
الَّذِي بَيْنَ السُّهُولِ سَقَطَ وَتَعَثَّرا؟
أَتَعْلَمُ يَابَرْدَى كَمْ جَرَتْ الْمَدَامِعُ؟
بِقَدْرِ سُيُولِكَ مِنَ الْجَبَلِ لِلْقُنَيْطَرَا
بَرْدَى هَلْ لي بِجُرْعَةِ شُرْبٍ تَطْفِيءٍ
حُرُّ قَلْبٍ مِنْ عَظِيمِ الْأَمْرِ أَنَفْطَرَا
بَرْدَى نَامَتْ عُيُونُ الِاعْدَاءِ رَغَدا
وَالشَّامِتُ يَرْقُصُ فَرْحَانًا طَرِبا
تَشْمَئِزُ النَّفْس مِنَ افْعَالِهِمْ وَإِبَاءِ
نُفُوسَنَا تَسْمُو عَنْ فِعْلِهِمُ الْقَذَرَا
فلاح الكناني
20 فبراير 2023
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق