حيرتني العيون
بقلم الشاعرة أمينة المتوكي
العيون العيون
ما سرها المكنون؟
صهوة أي جواد أمتطي؟
ماذا أصطفي من بين خرائطي؟
أي طريق أي مسلك أختار؟
أ أقصد البراري أم أشق عباب البحار؟
لسبر أغوارها
لكشف أسرارها
فقد حيرتني العيون
شكلها و المضمون
مرايا تعكس الخبايا
تكشف ما بين الثنايا
تترجم الإحساس و الانفعالات
كيف لا و هي تجيد كل اللغات
ما من دور يسند إليها
إلا و الكل يثني عليها
عيون زاهية باسمة
غضة بهية حالمة
أينع في قلبها الربيع
و حفها نخل بديع
عيون ثاقبة كقوس نضوح
جامحة شعارها الطموح
بريقها يبدد حلك الليالي
يحلق بالأمل نحو الأعالي
عيون ساذجة بريئة
رؤيتها ضبابية رديئة
لا ترى غير الجمال في الغاب
تخاله خاليا من الذئاب
عيون منكسرة ناعسة
نظرتها كئيبة يائسة
تنم عن جروح غائرة
عن كرب و قوى خائرة
عيون تروي حكاية مرة
تختزل حياة و عمرا
تشهد على مسيرة كفاح
على صد السيول و الرياح
عيون جريئة
عيون صادقة
عيون شريرة
عيون عاشقة
عيون طيبة
عيون حاقدة
عيون حنونة
عيون حاسدة
كيف لي أن أحيط بكل العيون؟
و هي ألوان و فنون
***بقلم أمينة المتوكي***
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق