الأربعاء، 17 مايو 2023

أحبك أنت للشاعر محمد الدبلي الفاطمي

 أُحبّكِ أنتِ

سأبحثُ عنك في كلّ المناحي***وقد تعبَ الفؤادُ من الكـــفاحِ

وعنكِ سأقرأُ الفرقانُ حـــــــتّى***أجدّدَ فِطرتي بندى النّــجاحِ

سأسألُ أحْرُفي شــــــعراً ونثراً***لأبْدعَ ما يقودُ إلى الصّـــلاحِ

فأنتِ من الصّبا لُغتي وحسّي***وأنتِ الفجرُ في فلك الفـــلاح

وفي خلدي سأنبشُ كلّ يومٍ***تلحّفَ بالمــــــساءِ أو الصّباحِ

////

أسيرُ وراء فاتنةِ الخيالِ***وآمُلُ أن تُجــــــــيبَ على سُـــؤالي

حديثُ عيونِها نظمٌ رَفيعٌ***بهِ الأشعارُ ترْقـــــصُ في خــيالي

سَكِرْتُ بروْعةِ الإبْداعِ لمّا***تَبعْثَرتِ الرّؤى فــــي قـــــعْرِ بالي

كأنّ حُروفَها نــــورٌ ونارٌ***بِضوئهما أسافرُ فـــــــي اللّـــــــيالي

وتلكُمْ في الهوى لُغتي وفكْري***بها الألفاظُ خلّدتِ المــــعالي

////

لساني قد تعلّقَ بالعِبَرْ***فأجْبرني على رسْـــــــــمِ القَــــــــــمَرْ

قرأتُ به النُّهى أدباً وفقهاً***فعلّمـــني الحــياةَ من العــــــــــبرْ

فرشْتُ لهُ المودّةَ في فُؤادي***وبالعــــــيْنيْنِ قَبّلهُ البـــــــــصرْ

عشقْتهُ في الصّبا مذْ كنتُ طفلاً***فكانَ منَ القضاءِ هوَ القـدرْ

تَبعْتُهُ في الخُطى ركْضاً ومهْلاً***فكانَ تنقّلي نِعْــــــمَ السّــــفرْ

////

لسانُ الضّادِ مَفْخرةُ القلمْ***تعلّمَهُ الكثــــــيرُ من الأمــــــــــمْ

تُطوِّعُهُ العقولُ إذا اسْتعدّتْ***وتُدْرِكُهُ العزائمُ والهِــــــــــممْ

يُحبّكَ إنْ أتيـــتَ وأنتَ حرٌّ***لتَصـــــــحبَهُ إلى أعْلى القـــــممْ

فيسمعك العروبة في عكاظ***ويسمعك البـليغ من الحــــــكم

فعلّمْ ما اسْتطعْتَ بكلّ جدٍّ***لأنّ اللهَ علّــــــمَ بالقــــــــــلـمْ

////

أحبّكِ أنْتِ يا لغةَ العقولِ***أيا لغةَ التّـــــــــنوّعِ في المـــيولِ

أتيتك بالسّلاسة من معين***به الألفاظ تهـــجم كالــــــــسّيول

ومن خلف اليراع تلوت شعرا***تحفّ بنظــــــمه لغة الفــحول

أسافر كالهلال مع اللّيالي***لأكتشف المــــزيد مــن العـــــقول

وأبحث في البلاغة عن بيان ***بذاكرة تمــيل إلى الأصـــــول

////

بهاء ثقافتي أدب ملـــيح***بروعته المــــــــــشاعر تـســـتريح

يشّع به البيان كمثل شمس***أشّعتّها لها الأثر الصّـــــــــــحيح

ونظمه للكــــــــــلام له غناء***وتحت الرّغوة اللّبن الصّــريح

فكيف تغيّر التفــكير فينا؟***وحرف الضّاد حاصره الطّـــــليح

أعاق ثقافة الإبداع لغـــــــو***بفعل سواده انقرض المـــــــليح

محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق