الأربعاء، 19 يوليو 2023

حرقة الغياب للشاعرة فاديا الصالح

 حرقة الغياب


تتالت الليالي تلو الليال على غياب من كانوا يوقدون فضاءات الروح حبا .. و عشقا ..

لم يكن بوسعي ياسيدي أن أرى تلك الحرائق تمتد على غابات السنديان و لا أحرك ساكنا من أجل أوراقها الخضراء الوارفة ..

لم يكن بالحسبان قط أن تنزوي أقاحي الضفاف بعيدا عن ضياء عينيك ..

و أن يرسم الدرب معالمه من خُطا الخيالات و الرسوم ..

كيف لك أن تطيل الغياب عن واحة ازدهت بك . . و عن مساء تئن شموعه حنينا إليك ..

و عن سطر لبست حروفه الورد من خلالك ..؟ 

كيف لك يا سيد الهوى ..

أن تبتعد عن خطوط الذكريات التي رسمناها سوية على جذوع الشجر .. وعن قلوب نحتتها يدانا بشغف ؟

تتوالى الليال تلو الليال و لا تزال رائحتك عالقة في الذاكرة.. ولا يزال صوتك يحفر أطراف القلب بقوة و كأنه لم يغادر .. ولا يزال وهج همسنا معلقا على رياحين نافذتي ..

قل لي بربك : كيف أنسى ؟ 

كيف أعيش ..؟ و أنا من يعيش فيك !!

كيف اجتاز محطات العمر و يداي خالية من دفء يديك ...؟ 

أما آن لك أن تعود نبضا حيا في القلب ! ..أما آن لك أن تشرق ثانية في الروح!!

فاديا الصّالح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق