حرقة الغياب
تتالت الليالي تلو الليال على غياب من كانوا يوقدون فضاءات الروح حبا .. و عشقا ..
لم يكن بوسعي ياسيدي أن أرى تلك الحرائق تمتد على غابات السنديان و لا أحرك ساكنا من أجل أوراقها الخضراء الوارفة ..
لم يكن بالحسبان قط أن تنزوي أقاحي الضفاف بعيدا عن ضياء عينيك ..
و أن يرسم الدرب معالمه من خُطا الخيالات و الرسوم ..
كيف لك أن تطيل الغياب عن واحة ازدهت بك . . و عن مساء تئن شموعه حنينا إليك ..
و عن سطر لبست حروفه الورد من خلالك ..؟
كيف لك يا سيد الهوى ..
أن تبتعد عن خطوط الذكريات التي رسمناها سوية على جذوع الشجر .. وعن قلوب نحتتها يدانا بشغف ؟
تتوالى الليال تلو الليال و لا تزال رائحتك عالقة في الذاكرة.. ولا يزال صوتك يحفر أطراف القلب بقوة و كأنه لم يغادر .. ولا يزال وهج همسنا معلقا على رياحين نافذتي ..
قل لي بربك : كيف أنسى ؟
كيف أعيش ..؟ و أنا من يعيش فيك !!
كيف اجتاز محطات العمر و يداي خالية من دفء يديك ...؟
أما آن لك أن تعود نبضا حيا في القلب ! ..أما آن لك أن تشرق ثانية في الروح!!
فاديا الصّالح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق