أمي:
يا من لولاها لن أكون
تلفني الحيرة والظنون
كالشمس إذا افلت وغابت
يدجىي الظلام أرجاء الكون
لا الروح تبتهج في سكون
ولا البش يبرق مقل العيون
ابعدها اكون أو لا اكون
إن سألوني فأنا المغبون.
هي حياتي بسرها المدفون
هي من علمتني غر الصون
من قاسمتني دواخل البطون
من سهرت بي ليالي السنون
حملتني أحشاؤها ثقل الهون
هي لي رمز المدد والعون.
أمي العطاء الشاسع الإسراف
بغير من ولا أدى ولا إجحاف
هي الحنان المنسوج بالعفاف
هي العطف المترامي الأطراف.
مهما سال الحبر في خصالها
ما يفي القلم دفء أحضانها
كالأرض الخصبة تجود بعطائها
رضوان الرب العلي في إرضائها..
الأم أيقونة الحنان ومهد الأمان
أنا ان تجود بمثلها حقب الزمان
هي الرحمة المهدات بمنة الرحمن
هي الوديعة المصبوغة بفيح الجنان
إنها الدر الثمين الذي يصنع الإنسان
لا يعرف قدره حتى تطويه الأزمان.
رحم الله أمي وأمك وكل الأمهات
وأغمسهن في رقدتهن بين الأموات
برضا رضوانه الموسوع بالرحمات
فهو الرب الرحيم المجيب للدعوات
بقلم:
محمد السوارتي الادريسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق