الثلاثاء، 14 نوفمبر 2023

قدري الهوى للشاعر جمال أسكندر العراقي

 قصيدة ( قدري الهوى) 


إِذَا الْمَرْءِ رَأَى بِالْجَاهِ غَايَتَهُ

فَأَنِي بِوَصْلِهَا قَدْ بَلَغَتْ مُرَاديا

فَإِنِ اِمْتَشَقُوا الْعُلَا وَنَالُوا الْمُنَى

رَضِيَتْ بِوَجْدِهَا وَالْعِزِّ دَوْمًا بَاليا

شِعْرِيٌّ وَإِنِ اِجْتَهَدَتْ مَادَّنَا وَصْفُهَا

وَيُنَصِّفُنِي دَمِيُّ حِبْرًا حَتَّى بُلُوغِ مَمَاتيا

إِذَا رَمَتْ عَيْنَاكَ الْفُؤَادَ فَمَا نَجَّى

وَيَسْلُبُ طَوْعَا فِي اللَّحْظِ مَآلِيًّا

تَسْتَعِرِ الشِّفَاهُ وَالشُّهَّدُ أَضْحَى رَيِّقُهَا

وَأَمْنِيَّ نَفْسِي أَنَّ تَسْعَى لِي رَاوِيَا

تَمَنَّيْتُ اِقْتِسَامَ الصَّبْرِ بَيِّنِيٍّ وَبَيْنِهَا

فَالْوَجْدَ الَّذِي بِي قَدْ أَفْنَى حَالِيًّا

بَعْدَكَ يَوْمٌ بِألْفِ عَامٍ أَعُدْهُ

فَلَا النَّهَارُ اِنْجَلَى وَلَا اللَّيْلُ غَادِيًا

إِذَا الْبَرِّيَّةِ ضَاقَتْ بِي ذَرْعَا مِنَ الصَّبَا

فَحَسَبِيَّ اللهِ فِي هَوَاِكَ كَافِيًا

فِيَا رُبَّ إِذْ قَدَّرَتْ حَتْفِيٌّ هُوَ الْهَوَى

وَمَا لِلْعَبْدُ مِنْ بَعْدَ الْقَضَاءِ نَاجِيًا

عَيَّنَاكَ نُورُهَا كَالْْبَدْرِ صَافِيًا

وَتَهْمِسُ لِلشَّمْسِ لَوْ كَنَّتْ وَرَائِيًّا

إِذَا جَلَسَتْ بِجَنْبِِي سَلَبَتْ لِبَابَتِي

أَحَيٌّ بِجِوَارِهَا صِدْقًا أَمْ قَتِيلَا فَانِيَا

فَإِنَّ تَشَاكٍ حَبيبَتِي أَوْ ضَرٌّ أَلَمْ بِهَا

لِيَكُنُّ كَفَافَا أَهْلِيَّا وَنَفْسِيَّا وَمَالِيَّا

إِذَا الْمَرْءِ لَمْ يَذُقْ طَعْمَ الْهَوَى

فَدَوَّنَهُ الْعَيْشُ وَالْمَمَاتُ حَقًّا تَسَاوِيًا

فَلَا تَرَكُّنُ الصَّبَا مِنْ خَشْيَةٍ

وَاِغْتَنَمَ الْهَوَى فَالْعُمُرُ قَصِيرًا مَاضِيًا

إِذَا النَّأْي بَدَا بَيْنَ وَبَيْنَ مُلْهَمَتِي

فَمَا عَقَلَتْ فِي لِلَيْلِ أَنَا أَمْ فِي نَهَاريا


 بقلم الشاعر جمال أسكندر العراقي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق