عذراً غزة ......
صِدقاً بيننا
إحساسٌ مُستقراً
وحبٍ ليس بالمفقود
بصَمتهِ وحِصَاره
احبُكِ قَبلَ أنْ
تنحَنيَ اهدابي
حُباً شَدّني اليكِ
ومُؤامرةً قامتْ بيننا
والشَمسُ يخبو ضياؤها
فوق أفقِ البَحرِ
فبأي مركَبٍ أبُحرُ فيه
للِحاقِ بِها
والنّسماتِ منْ يدّفعَ بها
إلى ارضي
والعصَافيرُ للرقصِ فوقَ
اغصانْ شُجّيراتي
هي حِكايةَ مدينةَ تهالكتْ
وحِكايةَ مَدينةً يَزأرُ
بها الرعدُ
نارٌ .. ودخانٌ .. وركامٌ
والجدران المنحنية
ككثبان الصحراء
والافق اللعين كالسراب
والعناقيد الخمرية
بلا ظلال
افتقدك يا شجيرات
الورد المزهر
افتقدك يا مدينة العشق المسلوب
كبراءة اغتصبت
ومن بعيدٍ
أصوات وعواءً
اعلمْ منْ ارتكبَ الخطيئةِ
ومنْ أصابهُ الشللُ
فالأمسِ تَسامرتْ شِفاهِنا
أيتها المعشوقة
ايتها المدينة الخجولة
أعجز عليك من يحتضنك
من بين الركام
وخربشات التراب
وانقباض القلوب
فانفاسي تتباعدَ حراً كالجَمرِ
كَمواقدْ مَواسمَ الشّتاءِ
وجسدي مَحصوراً
وصَغيرتي لمْ تَعُد تَلعبْ الظِلالَ على الحائطِ
وقدميها لم تعد متدليتين بين الينابيع الماء
فقدْ تهالكتْ برَاءةَ
طُفُولتِها بينَ الرُكامِ
وقبلَ الوداعِ دَعتّني
بلهفةً فهَمَستْ بأُذني
بابا احبُ
لونُ الثلجِ الأبيضِ
محمد المعايطة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق