.. شَـهْـدٌ عِـراقِـيْ ..
تَعانَـقَ بالنَّـوى ماضِيـكِ راقـيْ و ثَـغْـرٌ حَـنَّ لِلشَّـهـدِ العِـراقـيْ
وعُـمْـرٌ ضـيَّـعَ الأيـامَ صَحـوًا
ويَسـألُ عـنـكِ أنخـابَ الرِّفـاقِ
ويبحثُ في جُيـوبِ اللّيلِ ذِكرى كـلامٍ أو عُـطـورٍ أو نِـطـاقِ
وما وجـدَ الَّتـي كانَـتْ يـداها تُـفـتِّـحُ أو تُعـربِـشُ أو تُـواقـي
فـلا أحـلامُـهُ جـلَبـتْ لَـهـيـبًا ولا لَـفْـتـاتُـهُ أجـرَتْ سَـواقـيْ
ولا مـاكـانَ يَـنْـدى صـارَ وعـدًا ولا مـا كـانَ مُـشـتـاقًا يُـلاقـي
ولا مـاضـاقَ بـالأزرارِ صَـدرًا يُـغـرِّدُ فـي سـمـاءاتِ انـعـتـاقِ
ولا ريـحُ القـمـيـصِ تَـبُـلُّ عَـيـنًا تَـعـوَّدَ جَـفـنُهـا الأحـلـى مَـذاقِ
سُـليمى لا سَـلِمْـتُ بـغـيرِ نَخْـبٍ
تَـعـرَّقَ بـالعِـنـاقِ عـلـى العِـنـاقِ
وأشـرقَ بالكـؤوسِ عـلـيكِ قَـلـبًا
إذا بَـعُـدَ الـطـريـقُ عـلى البُـراقِ
فَبـيْ شَـغَـفُ الشَّفيـفِ إلى شِـفـاهٍ
ولـي وجَـعُ الرِّقـاقِ عـلـى الرِّقـاقِ
إذا مـا كـانَ بـالـعـيْـنَـيـنِ وصـلٌ
فـبالـنـجـوى مـعَ الـسـبْعِ الطِّـبـاقِ
فـقـد يبـسَ الرَّبيـعُ وكـانَ زهـرًا
وقـد بَخِـلَ الرُّضـابُ وكانَ راقي
وقـد رَحَـلَ الجَّميـعُ ذَبَحـنَ قَـلبي كُـؤوسٌ وابـتِسـامـاتٌ وسـاقـي
وما بُـحَّـتْ مِـنَ الأنَّـاتِ نـايـيْ
ولو أمـرَتْ كَداعِـشَ باحتراقـي
فيـا دُنـيـا أحـبَّـتْـنـي نَـديـمًا
تَـذوقـيـنَ المَـرارَةَ بالـفُـراقِ
ويـا ذِكْـراهُـمُ قُـربًا وبُـعـدًا جـمـيلُـكِ بـاقـيًا مادُمـتُ بـاقـي
إلى ما طـاقَـتْ الـسلوى وسـلـمى
وحَـبْـلُ الصبْـرِ طـاقًا فـوقَ طـاقِ
الشاعر حسن علي المرعي ٢٠١٧/١٢/٤م
-- أرجو إعرابَ ( باقياً ) في البيتِ ما قَبْلَ الأخيرِ مفعولاً به لفعلٍ محذوفٍ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق