لخراب الدهر نبني
و عامر من ديار صال
الزمان في حومتها و جال
بصارم ايام فافنى اعمارا
و احال المشيد اطلالا
الى البلى يرمي كل قشيب
و يبلغ موعدها الاجال
ليغدو من كان فوق الثرى
تحته ثاويا ملقيا احمالا
تفرزها موازين قسط
لا تلقي لخلق خاطرا او بالا
خيرات الاعمال تمشي
يمينا و السيئات مالها شمالا
خطايا تغافلت عنها الى
ان صارت شبيهة جبالا
فالزمت في جيدك مخرفا
طائرا خط جله اوزارا ثقالا
و لولا ان يصبك الرحيم
برحمة كانت نجاتك محالا
تلوم الدهر تسرعه و ترى
الايام في مشيها استعجالا
بل غافلا كنت صريع
اللواحظ حيث مال الهوى ميالا
عمرت خمسا معقودة
على عشر و استوفيتهن كمالا
مررن كلائح برق من عارض
تلوح به الاقدار يمينا و شمالا
بدات العد عكسا
بعد اوج منه فضل العمر سال
و بدات ترى عظيما
حسبته غرا كان الاجدر به اهمالا
هي الحياة معلم يقسو
ليزدجروا من تركوا للعقل وصالا
الا ليت شعري و الصبا
يعود يوما مزقزقا مخليا من هم بالا
يكون لي بعض راحة
من ضجيج في النها يقطع الاوصال
بوهيلي نور الدين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق