الجمعة، 19 يناير 2024

عيناك بحري للشاعر مصطفى محمد كبار

 عيناكِ بحري


عيناكِ  لغتي  و أرضُ أحلامي  و  أنهاري

و صدركِ دارُ عشقي بلهفتي وكلَ أسراري


إني ياسيدتي  أدمنتُ حبكِ  بكلَ جنوني

و سرقتُ  الخجلَ  من  عينيكِ  بإختياري


رسمتكِ  من ضوءُ  القمرِ  نوراً   بصباحي

كالشمسِ  راحتْ   تنيرُ  و  تشرقُ  الأنوارِ


كالياسمينةِ راحتْ تزينِ نافذتي و جداري

يا إمرأةً سحرتني بجمالها و سكنتْ بداري


ياشمعةً أضاءتْ ليلي و رقصتْ كالفراشةِ

فوقَ دفتري لتزيدَ بجمالَ وروعةَ أشعاري


إمرأةٍ  تعلمُ  تماماً  كلَ ما أشتهي و أرغبْ

إمرأة  تعرفُ  كيفَ  تضربُ  على  أوتاري


آهٍ  لو كنتِ  تدرينَ يا سيدتي  ماذا فعلتِ

لقد حطمتي قمري و ليلي  و كلَ إعتباري


أشعلتِ  بكل جسدي  نيرانكِ و أحرقتني

عشقاً و حباً   سحراً من  أجملُ  الأسحارِ


كسرتِ  كلَ خجلي  أمام النساءِ فأبهرتني

بحبكِ  و قمتِ  بإحتلالي  بطوقُ الحصارِ


ماذا أُسميكِ ياحبيبتي  قمري  أم  روحي

فأنتِ أغلى من كل الأشياء و كنوز البِحارِ


ماذا أُسميكِ عشتاري يا وطنً نبتَ بدمي

يا كلَ عالمي و كلَ الدنيا  بحدودَ أسواري


أنتِ عمري و عيني و نور الشمسِ بنهاري

أنتِ  كلَ  مواسمي  و عطرُ   كلَ  أزهاري


عيناكِ  كالبحرِ  هي إنشودتي و قصيدتي

فما أجمل  الشعر حينما  تكونينَ بجواري


فأنتِ  الشعرُ  بلغةُ  الوحي  و  كلَ  الفكر

فبدونكِ  إن  كلَ الكلماتِ  دربها الإنتحارِ


ماذا أعطيكِ يا رائعتي باقةُ وردٍ أم عطرٌ

من زهرِ الياسمينِ أوعقدُ لؤلؤٍ من المحارِ


ماذا أعطيكِ  أبياتٍ  من  الشعرِ  و الغزل

لو بإمكاني لجعلتُ الدنيا تنحني  لقراري


قدرٌ  أنتِ  و ما بيدُ العبدِ  بحكمُ  الأقدارِ

بقربكِ بهجتي و جنتي و في بعدكِ ناري


إني أُحِبكِ  بل ألفُ أُحِبكِ  يا من أشعلتْ

بقلبيَ الأشواقُ  و رقصتْ  تحتَ أمطاري


ياإمرأةً راحتْ تغازلني بالحب و ترهقني

حتى صارَ القلبُ يدقُ  متلهفاً بإنشطاري


و الخمرُ  من ثغركِ  عسلٌ  يمطرُ  بقبلتي

فما ألذُ خمرُ ثغركِ حينَ يشعرني بالدوارِ

 

عيناكِ بحري و كلَ مراكبي كلماتُ الشعر

و كما تعلمين إني بالشعرِ خبيرُ الإبحاري


فلولا  حبكِ  ما  كتبتُ  حرفٌ  بقصائدي

و لا سرقتُ   من الوحي   روعةُ الأشعارِ


إن في  حبكِ  أرى حياتي كيفَ لا و أنتِ

كالروحِ تحييني برغبتي بطولِ الأعماري


لا سرٌ في الحبِ حينما ينثر بعطرهِ عبقاً

فهل أعلنُ يا حبيبتي للعاشقينَ إنتصاري


هل أحكي للنجومِ عن سعادتي وفرحتي 

و أشعلُ نارُ الغيرةِ  بين كواكبُ  المداري


فأنا قد أعلنتُ بأني أحبك منذُ أن رأيتكِ  

تقطفينَ قمراً  و كم أنا سعيدٌ  بإختياري


و جعلتُ  كلَ النساء تغارُ  منكِ  و تحزن

و ها أنا لكلَ النساءِ الدنيا  أُقدمُ إعتذاري


قلتُ  للناس   هذه حبيبتي   لأخر العمر 

فمالكم  فأنا  قد أتخذتُ  باليقينِ قراري


فإلعبي  يا سيدتي  بالبنفسجِ   بأحضاني

إقطفي قبلاتٍ حارة بالعزيمةِ و بالإصرارِ


تقدمي و إرمي  بكلَ أسلحتكِ  بمعركتي  

إقتربي  بدون خجلٍ  و فكِ  كلَ  أزراري


مدِ  بيديكِ بين بساتين صدري  و قدمي

لي  مداعبةُ الأنثى الماهرة  تحت الستارِ


أكثري من شغبِ و جنونُ النساء بالسرير

فما أجمل  من إمرأةٍ  تجيدُ لغة الشُطاري


إنقلبي فوق جسدي و أرهقيني  بجنونكِ

فجبنٌ   أن  لا تكوني  سيدةُ  كلَ  الحوارِ


من غيركِ سيعيد مكانتي في الحب  من

غيركِ سيطفئُ  نارُ رغبتي بروعةِ الأدوارِ


فتيهي  بروعةُ النساءِ  في أحضاني  أرقاً

و بالعناقِ أكثري  دمري  حدودُ  الأعذاري


فالشمسُ  لا تشرقُ  إلا من نافذة  صدركِ

و تلكَ القمرُ  لا تطلعُ  إلا برقصةِ أشجاري


فأنا  الآنَ  يا سيدتي  بألفِ  رجلٍ   فهاتِ 

مالديكِ  من حسنُ اللقاء  قومي  بدماري


إقتليني  بحبكِ و بأحضانكِ زلزليني  كما  

تشائين فأنا بين يديكِ  واقفٌ كالمسماري

 

فإني  أحببتكِ   و الحبُ  قدرٌ  يا سيدتي 

فما أجملُ و أحلى أيامُ العمر بحبُ الكبارِ


كيفَ لا  و عينيكِ قبري و  وجهةُ  مزاري

لكِ العمرُ  و هذا القلبُ  العاشقُ  الجباري


أنتِ  الدنيا  يا حبيبتي   و  نورُ  أبصاري

و لحنَ  أغنيتي  و  دربُ سفري  بقطاري


مالكِ  تقفينَ مندهشةْ  فأنتِ عطرُ الهوى

و غزلٌ  مازلَ يزهو  بين حروفَ أشعاري


مالكِ  تستغربين  من صدقُ  الحبِ  فأنا

ياسيدتي نقشتُ حبكِ بقلبي بألفُ جدارِ


مصطفى محمد كبار 

ابن عفرين 

حلب سوريا ....... ٢٠٢٤/١/١٨

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق