حب و وفاء
كلما دعتني للقاءها أهب مسرعا
وتعلم يقينا أني لنداءها لا أبخل
يسري دم العشق بيننا سواقيا
لاعذر يمنعنا عن العناق و لا خجل
دقات القلب في صدري تعرفها
و نبضها إذا التقينا للفؤاد يتسلل
و للرغبة بيننا لهجة موحدة
إذا كف اللسان تحكيها المقل
إن غاب طيفها عني لا أعاتبها
و إن غبت لا شكوى منها و لا زعل
في محراب العشق أعطيتها فؤادي
و لو طلبت غير الفؤاد كان قليل
توحدت الأحاسيس بيني و بينها
هي الأميرة و انا في رحابها البطل
على ضفة الوادي يوم التقينا
و خرير الجداول بيننا سيول
تعاهدنا على الوفاء بكل عفوية
و به ترصع الكلام و نطقت الجمل
على ثغرها ارتسم الصمت ناطقا
بحروف تداعت وراءها القبل
إذا الليل دعانا لطقوس الغرام نلبي
و على سكرة العشق نذوب و نبتهل
نصيبي منها أنها في حبي وفية
و نصيبها أن عيني لغيرها لا ترتحل
أحن اليها إذا افترقنا لحظة
لا صبر على الفراق ولا حول
اكتفيت بها عشقا و ابتسم الحب لنا
ولولا الوفاء ما كان يبتسم أو يطول
ادريس العمراني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق