الأحد، 22 ديسمبر 2024

تقولين للدكتور أسامه مصاروه

 تقولينَ


تقولينَ أسوارٌ تُغَلِّفُ فِكْرَنا

فلا نحنُ أحرارٌ لِنحْمِيَ برَّنا

ولا نحنُ أبرارٌ لِنُبْقِيَ قدْرَنا

نديًا زكيًا كيْ نُخلِّدَ ذِكْرَنا


أقولُ وأَدْنا بالجهالَةِ فجرَنا

وحتى أبدْنا بالمذلّةِ عصْرَنا

فصالوا وجالوا مْدْرِكينَ قُصورَنا

ونالوا بلا حقٍّ وبالغدْرِ خيْرَنا


تقولينَ سلّمْنا لِمنْ ذلَّ أمرَنا

وحتى قبِلْنا بالمهانةِ قهرَنا

فعزَّزَ أندادًا وعمّقَ فقرَنا

وعظّمَ أعداءً وضيّقَ صدْرَنا


أقولُ إذا المُحْتلُّ أخَّرَ فَجْرَنا

وأَحْرقَ من بعدِ العروبَةِ زهرَنا

ولمْ ننْتَفِضْ بلْ برَّرَ َالصمتُ نحْرَنا

فلا تطلُبوا ألّا نُحمَّلَ إصْرَنا


تقولينَ بالآثامِ نفقِدُ طُهرَنا

ونفقِدُ أيضًا جَوَّنا ثمَّ بحْرَنا

وكيفَ أيا أعْرابُ نطلُبُ نصرَنا

ونحنُ نصافي مَنْ يُقوِّضُ ظهرَنا


أقولُ شُعوبُ الغَرْبِ تطلُبُ عُسْرَنا

وحُكّامُنا أيضًا يُجيدونَ ضَرّنا

وأقْصِدُ إنْ لمْ تفهموا الضَرَّ دحْرَنا

إلى عالمِ الأشباحِ أقصِدُ بتْرَنا


تقولينَ لمْ نرفضْ ولمْ نُنهِ هتْرَنا

لذلكَ لمْ يُنْهِ المُذِلّونَ حجْرَنا

علينا إذًا أنْ نرفضَ اليومَ ضيْرَنا

وإلّا لِنفْتَحْ بالكرامةِ قبْرَنا


أقولُ غدًا أيضًا سنشرَبُ خمرَنا

فلا بأسَ إنْ كُنا نواصِلُ سُكرَنا

ولا بأسَ إنْ هُنّا وخُنّا وَقارَنا

كأنَّ إلهَ الكونِ سنَّ فُجورَنا


تقولينَ قدْ مرّوا إلى البيْتِ عبْرَنا

ونحنُ بلا وعيٍ نردِّدُ نُكْرَنا

فهلْ شجبُنا يا قومُ يغسِلُ عارَنا

وهلْ شتْمُنا أيضًا يُطهِّرُ وِزْرَنا


أقولُ سئِمْنا ضعْفَنا بلْ وصبْرَنا

على كلِّ طاغوتٍ أدامَ انْكِسارَنا

ولكنّنا مهما أطالوا انْحِسارَنا

سنرْجِعُ يومًا لنْ يشُقوا غبارَنا

د. أسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق