الاثنين، 24 مارس 2025

لاتغضبوا للدكتور أسامه مصاروه

 لا تغضبوا 

لا تغْضَبوا يا عَرَبُ

إنْ ذُلَّكُمْ قلبي هَجا

فذُلُّكُمْ يا ويْلَكُمْ 

لي قد بدا مُمَنْهَجا

كذلِكُمْ لي قدْ غَدا

مُسْتَهْجَنًا وَمُزْعِجا

حتى ولي بينَ الْورى

قدْ صارَ أمرًا مُحْرِجا


أَلا افْهَموا حُرٌ أنا

لا لَسْتُ غِرًا أَهْوَجا

فالنِّسْرُ يأْبى سِجْنَهُ

لوْ بالْعقيقِ سُيِّجا

ما كنتُ يومًا آلةً

أو هيكلاً مُبرْمَجا


فقد أكونُ هادئًا

وقدْ أكونُ هائِجا

وَقَدْ أكونُ حامِضًا

وَقَدْ أكونُ عوْسَجا

فالقلبُ قد تروْنَهُ

مُسالِمًا وساذِجا

لكنّه في لحظةٍ

كالبحر يبدو مائِجا


عندي خيالٌ جامِحٌ

لا يرتضي أن يُسْرجا

لمْ أبنِ قصرًا فاخرًا

بل كنتُ دومًا ناسِجا


بضاعتي لا تُشترى

إذ لم تجدْ مُروّجا

بالحبّ قلبي مفعمٌ

والحبُّ ليس رائِجا

فهلْ رأيتُمْ فارسًا

في عْصرِنا مدجّجا

بالحبِّ والتسامحِ

فمثلُهُ لا يُرتجى


في عصْرِنا أقدارُنا

بالحبِّ لن تُعالجا

بالقتلِ والشبيحةِ

وكلِّ من تبلْطَجا

يبغي الزعيمُ اليعْرُبي

نصرًا له أو مخْرجا


لكنهُ لا يدركُ

إذْ عقلُهُ تشنّجا

أن لا نجاةَ تُرتجى

لظالمٍ وهل نجا

من قبلِ هذا ظالمٌ

حتى وإنْ تحَجَّجا

بألفِ عذرٍ باطلٍ

أو أنّه قد دجًجا

للقتلِ جيشًا خائنًا

والحقدَ أيضًا أجّجا


يا أخوتي هيّا اسمعوا

ما قالهُ أهلُ الحِجى

بعدَ الظلامِ الدامسِ

يأتي الصباحُ أبْلجا

د. أسامه مصاروه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق