أراك تطوف حولي
ولا أراك...
تركض عيني حافيةً منك خلف النافذة،
لعل الصباح يأتي بنسائم منك،
أو أستعير قميص يوسف،
فأنا لا أبصر أحدًا غيرك.
أنتظرك بقلبٍ يحمل لك
سرابيل من الكلمات،
كلماتٍ لم أقل منها شيئًا،
تتراقص الحروف فرحًا،
متى ينطق القلب؟
الوجد يأكلني كمرض السرطان،
لم أعرف للنوم سبيلاً
منذ أبصرتك صورة في مخيلتي،
وأنا أناجيك،
لعلك تسمع ندائي.
يا يوسف قلبي،
يعقوب في انتظارك،
لم يعد للذئاب مكان...
هل هذه عقوبة منك؟
هوسي وجنوني بك
يقتلان عقارب الانتظار،
سئمت وحدتي...
أمسك بيدي،
أنا غريقٌ في لجِّ الظلمات،
انتشل روحي المسكينة
التي تستعطي ظهورك...
رتِّبها لي.
خذني إليك...
اسقني من صوتك جرعة حياة،
أو دعني أذوب بين حروف اسمك،
أعلق روحي في معطفك،
وألتحف ظلك في الليالي الباردة.
كم مرةٍ ناديتك
في صمت المساء؟
كم مرةٍ حملني الشوق إليك
كعصفورٍ أرهقه التيه؟
أنا لست سوى ظلٍ
يبحث عن جسد،
وحلمٍ يفتش عن فجرك،
فلا تتركني عالقًا
بين موتي وحبك...
تعال،
مزِّق المسافات،
حررني من سجن الانتظار،
فقد تعبت يداي من التلويح،
وتعب قلبي من التوسل،
وتعبت روحي من
الانتظار... قلمي رحاب الأسدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق