الأربعاء، 7 مايو 2025

شروق وغروب للشاعرة سامية محمد غانم

 شُرُوقٌ وَغُرُوبٌ

عِنْدَمَا تُشْرِقُ شَمْسُ يَوْمٍ جَدِيد

تَدُبُّ الْحَيَاة عَلَى الْأَرْضِ كُلّهَا

بِمَا تَحْملُهَا مِنْ أَحْدَاثٍ جَلِيلَة

فَكُلٌّ مِنَّا لَهُ احْدَاثٌ فِي يَوْمِهِ

رُبَّمَا تَكُونُ شَبِيهَةً لِأَحْدَاثِ الْآخَرِينَ

وَرُبَّمَا لَا وَلَكِنْ مِنْ الْمُؤَكَّدِ تُوجَدُ أَحْدَاثٌ

أَثْنَاءَ السَّيْرِ فِي الطُّرُقَاتِ وَفِي الْعَمَلِ

شَمْسُ تَمْلَؤُهَا حَيَاةٌ جَدِيدَةٌ كُلَّ يَوْمٍ

وَسَرْعَانَ مَاتَغَرَّبْ بِنَا لِلسَّكَنِ وَالرَّاحَةِ

وَأَحْيَانًا تَغْرُبُ وَمَعَهَا ظُلْمَةٌ عَمَّتْ الْمَكَانَ

وَهُنَا نَقِفُ قَلِيلًا مَعَ كَلِمَةِ ظُلْمَة

هَلْ هِيَ ظُلْمَةٌ بِمَعْنَى ظَلَامٍ دَامِسٍ

أُمُّ ظُلْمَةِ الْفِكْرِ وَالْعَقْلِ وَالْقَلْبِ

ظِلْمَةِ الْحَوَاسِّ وَالْبَصَرِ وَالْبَصِيرَة

نُغْمِضُ أَعْيُنَنَا عَنْ كَلِمَةِ حَقٍّ

ظَلِّمَةَ الْأُذُنِ حَتَّى لَاتَسَمَعَ لِلْكَلِمَة

ظُلْمَةُ الْأَعْيُنِ الَّتِي لَانَرَى الْحَقِيقَة

وَتُحِيدُ عَنْهَا بِإِرَادَتِهَا

اَوْ ظُلْمَةِ الْقَلْبِ الَّذِي لَايَحْمِلُ

حَبَّا وَلَايُعْرِفُ أَيَّ شَئٍّ عَنْهُ

ظَلْمَةُ الْجُحُودِ الَّتِي تَعُمُّ الْبَشَرَ

فَمَابَيْنِ الشُّرُوقِ وَالْغُرُوبِ

تَكُونُ هُنَاكَ أَحْدَاثٌ أَثْنَاءَ

مُزَاوَلَةُ الْحَيَاةِ لِيَحُلَّ الظَّلَامُ

بِالسُّكُوتِ الْمُمِيتِ وَكُلٌّ لَهُ

ظَلْمَتُهُ تَمَامًا مِثْلَ الشَّهِيقِ

وَالزَّفِيرُ مَابَيْنَ أَنْفَاسِ الْبَشَرِ

مِنْهَا أَنْفَاسٍ دَاخِلَةٌ وَأُخْرَى

خَارِجَةً وَرُبَّمَا لَمْ تَدْخُلْ

الْجَسَدُ مَرَّةً أُخْرَى

وَتَكُونُ النِّهَايَة

بِقَلَمِي /

سَامِيَةُ مُحَمَّدِ غَانِمٍ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق