-الغائبُ الحاضِر-
أحيانًا قد يروق لنا النظر إلى
بعضهم من هنآك-
من بعيد قد يكون من شرفة
منزل أو من شاطىء بحر
تلاطمت أمواجه
أو يأتيك بعضهم كحلم
جميل في منام بعد ان غفى الليلّ
واستفاق-
قد لآ ترى العين محيّآهم
ولكّن منازلهم في القلب سكنت
وتربعوا في جوف الفؤاد
وعلقوا في الوِجدان -
أنفاسهُم عبيرٌ بعبقِ الزهور
يشغلونَّ البال ويجبرون الخاطر
إن غابوا وإن حضروا-
طيفهم كظلنا
عقولنا بهم هآئمة
حروف أسمائهم قوافي قصائد
إيقاع أصواتهم زقزقة عصافير
أصواتهم عذبة وكأنها خرير ماء
وجوههِم لوحه بريشة رسام
كانهم قوس قزح هام في السماء
هم المبتدأ والخبر
ومن شفافههم تُستسقى العبر
أرواحهُم تحاكي أرواحنا بلغةِ
الصمت ولا يفهمُ تلك اللغة
إلا اصحاب القلوب النقية
ولكن أينَّ همّ ؟
إنهم قلة
إنهم أضغاث أحلام -
(د محمد الجغل)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق