الخميس، 26 يونيو 2025

معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم للشاعر بسيوني صديق

 قصيدة معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم 

للشاعر و الأديب المنشد بسيوني صديق 


لَمَّا رَأَيْتُ النَّاسَ يَتَسَابَقُوا ***

 فِي حُبِّ أَحْمَدَ بِسَخَاءْ

عَزَمْتُ أُشَارِكُهُمْ بِمُعْجِزَةٍ ***

 كَانَتْ جَلِيَّةً كَالضِّيَاءْ

لَكِنْ قُبَيْلَ الْبَدْءِ بِمُعْجِزَاتِهِ ***

 بِحُبِّي لَا أَنْسَى الثَّنَاءْ

عَلَى خَيْرِ مَنْ وَلَدِي وَمَدْحٍ *** 

وَصَلُّوا عَلَيْهِ مَلَائِكُ السَّمَاءْ

مُحَمَّدٌ يَا حَبِيبَ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ *** 

يَا خَاتَمَ الرُّسْلِ وَخَيْرَ الْأَنْبِيَاءْ

يَا مَنْ لَهُ الْمُعْجِزَاتُ وَالْحِكَمُ ***

 وَيَا مَنْ نَطَقَ لَهُ الْجَمَلُ بِالْبُكَاءْ

وَمِنْ مُعْجِزَاتِكَ كَثْرَةُ الطَّعَامِ ***

 إِذْ كَانَ قَلِيلًا فَدَعَوْتَ بِإِخَاءْ

بِيَدِكَ الشَّرِيفَةِ لَمْسَةٌ فَغَدَا *** 

كَثِيرًا فَأَكَلَ الصَّحْبُ جَمْعَاءْ

وَمِنْ مُعْجِزَاتِكَ شَاةُ أُمِّ مَعْبَدِ ***

 شَاةٌ ضَعِيفَةٌ خَلْفَهَا الْجُهَدَاءْ

فَلَمَّا مَسَحْتَ بِكَفِّكَ ضَرْعَهَا ***

 دَرَّتْ لَبَنًا فَهَرْوَلْنَا لِلارْتِوَاءْ

وَمُعْجِزَةُ السَّدَادِ دَيْنَ وَالِدِ جَابِرٍ *** 

وَقَدْ كَانَ فِي أُحُدٍ مِنَ الشُّهَدَاءْ

بَعْدَ أَنْ أَثْقَلَتْ دُيُونُهُ ثَلَاثِينَ وِسْقًا ***

 فَبِدُعَاءِ الْحَبِيبِ زَالَتِ الْأَعْبَاءْ

وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَا *** 

أَرَادَ أَنْ يَتَحَرَّرَ مِنْ قَيْدِ الْجُبَنَاءْ

فَأَدَّى عَنْهُ الْحَبِيبُ وَأَصْحَابُهُ *** 

فَزُرِعَ النَّخْلُ فَأَثْمَرَ بِالدُّعَاءْ

هَنِيئًا لَكَ يَا سَلْمَانُ بَعْدَ أَنْ كُنْتَ ***

 أَسِيرًا أَصْبَحْتَ حُرًّا مِنَ الطُّلَقَاءْ

وَمُعْجِزَةُ سُرَاقَةَ ابْنِ مَالِكٍ ***

 وَقَدْ كَانَ عَنِيدًا مِنَ الْأَشْقِيَاءْ

أَرَادَ أَنْ يَلْحَقَ بِالْحَبِيبِ حَيًّا *** 

أَوْ مَيِّتًا لِيَكُونَ لَهُ الْعِزُّ وَالثَّرَاءْ

فَدَعَا عَلَيْهِ الْحَبِيبُ يَوْمَ هِجْرَتِهِ ***

 فَسَاخَتْ قَوَائِمُهُ فَنَدِمَ عَلَى الْجَزَاءْ

أَسْلَمَ فَوَعَدَهُ الْحَبِيبُ بِلِبْسِ ***

 تَاجِ كِسْرَى تَاجِ الْمُلُوكِ وَالْأُمَرَاءْ

مَرَّتِ السِّنُونَ تَحَقَّقَتِ الْبُشْرَى ***

 يَا سُرَاقَةُ نِلْتَ شَرَفَ الْعُظَمَاءْ

وَمِنْ مُعْجِزَاتِكَ صَلَاةُ الْعَصْرِ يَوْمًا ***

 فَلَمْ يَجِدِ النَّاسُ لِلْوُضُوءِ الْمَاءْ

نَبَعَ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِكَ ***

 أَمَرْتَهُمْ بِالْوُضُوءِ فَامْتَلَأَ الْإِنَاءْ

وَمِنْ مُعْجِزَاتِكَ بِئْرُ يَوْمِ الْحُدَيْبِيَةِ ***

 نَزَحْنَاهَا فَلَمْ يَبْقَ سِوَى الْهَوَاءْ

جَلَسَ الْحَبِيبُ عَلَى شَفِيرِ الْبِئْرِ ***

 فَمَضْمَضَ وَمَجَّ فِيهَا فَكَثُرَ الْمَاءْ

بِبَرَكَةِ الْحَبِيبِ مُحَمَّدٍ مَكَثْنَا ***

 اسْتَقَيْنَا وَرُوِينَا وَرَوَتِ الرُّكَبَاءْ

وَمِنْ مُعْجِزَاتِكَ يَوْمَ حُنَيْنٍ أَخَذْتَ ***

 حَفْنَةً مِنَ التُّرَابِ يَا سَيِّدَ الْكُرَمَاءْ

حَثَوْتَ بِهَا فِي وُجُوهِ الْمُشْرِكِينَ ***

 حَتَّى امْتَلَأَتِ الْأَفْوَاهُ الْبُكْمَاءْ

بِقَوْلِكَ شَاهَتِ الْوُجُوهُ يَا حَبِيبًا ***

 فَنَصَرَكَ اللهُ عَلَيْهِمْ نَصْرَ الْأَعِزَّاءْ

وَمِنْ مُعْجِزَاتِكَ يَا خَيْرَ الدُّنْيَا ***

 تَفْلٌ فِي يَدِ الصَّحَابَةِ شِفَاءْ

الْكُلُّ يَا مُحَمَّدًا يَتَهَافَتُ عَلَيْهَا *** 

اللهُ جَعَلَ تُفْلَكَ لِلسَّقِيمِ دَوَاءْ

وَكُنْتَ تُحِبُّ فِي الشَّاةِ ذِرَاعَهَا ***

 فَسَمَّمَتْهَا الْيَهُودِيَّةُ الْحَمْقَاءْ

الْحِقْدُ وَالشَّرُّ مِنْ شِيَمَتِهَا ***

 نَالَتْ مِنَ اللهِ أَشَدَّ الْجَزَاءْ

فَعَلُوا الْمَكِيدَةَ بِكَ يَا ابْنَ عَبْدِ اللهِ ***

 لَمْ يَعْلَمُوا بِحِفْظِكَ مِنَ السَّمَاءْ

وَمِنْ مُعْجِزَاتِكَ يَا مُحَمَّدًا دُعَاؤُكَ ***

 لَا أَنْسَى ابْنَ مَالِكٍ طُولَ الْبَقَاءْ

طَالَ عُمْرُهُ وَكَثُرَ مَالُهُ وَأَوْلَادُهُ ***

 رَوَى الْحَدِيثَ أَصْبَحَ مِنَ الْفُقَهَاءْ

وَمِنْ مُعْجِزَاتِكَ يَا مُحَمَّدًا يَا حَبِيبًا ***

 اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ الدُّعَاءْ

أَصْبَحْتَ مُسْتَجَابَ الدَّعْوَةِ يَا *** 

فَاتِحَ الْقَادِسِيَّةِ يَا سَيِّدَ الشُّرَفَاءْ

وَمِنْ مُعْجِزَاتِكَ يَوْمَ مُؤْتَةَ أَرْسَلْتَ *** 

زَيْدًا وَجَعْفَرًا وَابْنَ رَوَاحَةَ الْفُضَلَاءْ

أَخْبَرْتَ بِهِمَا قَبْلَ مَوْتِهِمَا *** 

أَخَذُوا الرَّايَةَ أَصْبَحُوا شُهَدَاءْ

أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفُ اللهِ خَالِدٌ ***

 قَاتَلَ أَشَدَّ مُقَاتَلَةٍ أَبَادَ الْأَعْدَاءْ

وَمِنْ مُعْجِزَاتِكَ عِنْدَمَا وَقَفْتَ ***

 عَلَى جِذْعِ النَّخْلِ اسْتَمَعَ النِّدَاءْ

صَارَ مِنْبَرًا وَقَفْتَ عَلَيْهِ خَاطِبًا ***

 كَانَ يَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ بِالْبُكَاءْ

نَزَلْتَ مِنْ فَوْقِهِ رَحْمَةً وَرِفْقًا *** 

مَسَحْتَ بِيَدَيْكَ يَا خَيْرَ الرُّحَمَاءْ

وَمِنْ مُعْجِزَتِكَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ***

حِينَ دَخَلْتَهَا بِكَتِيبَتِكَ الْخَضْرَاءْ

أَشَرْتَ بِعَصَاكَ وَقَعَتِ الْأَصْنَامُ ***

 مَلَأَتِ الْكَوْنَ نُورًا وَضِيَاءْ

لَكَ فِي الْمُعْجِزَاتِ عِبَرٌ وَرِوَايَاتُ ***

 يَتَعَلَّمُ مِنْهَا الْحُكَمَاءُ وَالْعُلَمَاءْ

وَإِنَّكَ يَا حَبِيبًا لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ***

 يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ يَا خَيْرَ مَنْ جَاءْ

وَمِنْ آيَاتِكَ انْشِقَاقُ الْقَمَرِ *** 

رَآهُ الْجُمُوعُ فَانْجَلَى الْعَمَاءْ

وَدُعَاؤُكَ عَلَى قَوْمِكَ إِذْ عَصَوْا ***

 فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءْ

وَبُشْرَاكَ بِالْفَتْحِ وَقَدْ تَحَقَّقَتْ ***

 وَأَنْتَ الصَّادِقُ الْأَمِينُ الْوَفَاءْ

فَصَلَّى عَلَيْكَ اللهُ مَا هَبَّتِ ***

 رِيَاحُ الصَّبَا وَمَا لَاحَ سَنَاءْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق