الأربعاء، 25 يونيو 2025

الحب في منطقة محظورة للشاعر محمد الحسيني

 الحُبُّ في منطقةٍ محظورة – 1

"مُحادثةٌ مع أنقاضِ الشِّفاء"


"مرحبًا، هل تَسمعني؟"

ـ مستشفى الشِّفاء:

"………"


"أقصدُ الفتاةَ التي تجلسُ على سريرِكَ المُتحطِّم...

التي تُحدِّثُ جُدرانَ العمليّاتِ المُتصدِّعةَ عن... حبيبِها."

ـ مستشفى الشِّفاء:

"أسمعُها منذُ شَهرين..."


"تقولُ إنّهُ كان يعملُ في مخبزِ (أبو العبد)، في الرمال...

وأنّ آخرَ رسالةٍ منهُ كانت:

اشترِ دقيقًا، لأخبِزَ لكِ كعكةَ العيد."

ـ مستشفى الشِّفاء:

"العيدُ انتهى منذُ فترةٍ طويلة..."


"نعم، لكنّها لا تزالُ تنتظرُ الكعكة...

تجلسُ هنا، في غُرفةِ الطّوارئ، وتُحادثُ أشباحًا وأطباء."

ـ مستشفى الشِّفاء:

"وأنت؟..."


"أنا؟...

أختبئُ خلفَ ماكينةِ الأشعّةِ المكسورةِ وأسمعُها...

وأحيانًا... أُجيبُ عن الأطباءِ الغائبين."

ـ مستشفى الشِّفاء:

"ماذا تقولُ لها؟"


"أقولُ لها، ببُحّةِ طبيبٍ مجهولٍ:

قلبُكِ سليم،

لكنهُ مُصابٌ بوابلٍ حُبٍّ حادّ."


( محمد الحسيني )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق