الأربعاء، 4 يونيو 2025

الزمهرير للشاعر رحيم محسن

 الزَمْهَرير ..

الزَمْهَريرُ كابوسٌ يَنْتابُني

وَيُقَّطِعُ أَوْصالَ خَيالي 

إِرَباً ، إِرَبا 

يَمْحو ذاكِرَتي ،

وَيَجْعَلُها خارِطَةً صَماء

بِلا مَعالِمَ واضحَة 

يَسْتَحْوِذُ على مَمْلَكَتي

وَيَتْرِكُها أَرْضٌ جَرْداء

يَبْاغِتُني مِن دونِ سابِقِ إنْذار

يَنْهَشُ ذاكِرَتي غيلَةً 

وَيَفْتَرِسُ حروفُ أَبْجَدّيَتي

وَيَتْرِكُني جِثّةٌ هامِدَةٌ ،

في العَراء 

أَسْتَنْجِدُ بالشَمْسِ ،

لَعَلَّها تَجودُ عَلَيَّ بالدِفءِ

فَلَرُبَما ،

تَجْري في عُروقي الدِماء

وَيَعودُ نَبْضَ مُخَّيَّلَتي 

وَيَشْرِقُ في روحي ،

قَبَسٌ مِن ضِياء

أَو لَعَلَّي أَسْتَعيدُ ذاكِرَتي 

أَلَّتي طَواها النسْيان

إِنّي أَشِمُ نَسيمُ الرَبيعُ 

فَلْتُورِقُ الكَلِماتُ 

أَلَّتي اعْتَراها الذُبْول

وَتَخْضَّرُ أَزْهارُ الحُروف 

أَلَّتي أَيْنَعَت ،

وَحانَ قُطْوفُها

قَصائِدٌ عَصْماء .


بِقَلَمي : رَحيم مُحْسِن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق