السبت، 28 يونيو 2025

ماأضعف الإنسان للشاعر عماد فاضل

 مَا أضْعف الإنْسان


أرَاكَ  قَلِيلَ الحِسِّ مُنْتَصِبَ الرّأْسِ

كَأنْ بَكَ البَدْرُ البَعِيدُ عَنَ اللّمْسِ

تَقُودُكَ أمْوَاجُ الهَوَى وَحِبَالُهُ

إلَى عَالَمِ الأوْهَامِ وَالأثَرِ النّحْسِ

هُنَا عَمَلٌ عِنْدَ الإلَهِ حِسَابُهُ

وَمَنْ ذَا  سَيُدْرِينَا أنُصْبِحُ أمْ نُمْسِي

فَمَا أضْعَفَ الإنْسَانَ فِي قَلْبِ الدّنَا

وَمَا أضْعَفَ الإنْسَانَ فِي وَجَعِ النّفْسِ

يَرُوقُ إذَا حَلّ الرّبِيعُ بِنَسْمَةٍ

وَيَشْكُو إلَى جَمْعِ الوَرَى لَفْحَةَ الشّمْسِ

يُقَابِلُ أرْيَاحَ الخَرِيفِ بِحيطَةٍ

وَيخْشَى صَقِيعَ الزّمْهَرِيرِ مِنَ القَرْسِ

أتَيْتُكَ بِالقَلْبِ السّلِيمِ مُذَكّرًا

فَخُذْ بِيَدِي وَامْسَحْ يَدَاكَ مِنَ الأمْسِ

وَلَا تَأْمَنِ الدّنْيَا فَإنّكَ رَاحِلٌ

وَعُقْبَى الوَرَى بَعْدَ الحَيَاةِ  إلَى الرّمْسِ


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق