*أين الحل؟*
يا خيرَ أمّةٍ أُخرِجَت للنّاس
تُضيءُ دُروبَ الأُمَم
وتُحلِّقُ في سماوات المَدى
على جَناحِ القَلَم
كيف نَهوِي كَأقمارٍ انطَفَأَت
في بِئرِ العَدَم؟!
كأنّنا سَكَبنا ذاكِرَةَ المَخَاض
في أرضٍ يَبَاب
يومَ سَرَى النُّورُ في الظُلماتِ
خَلفَ الأبواب
كأنّنا بِعنا الرِّسالةَ منذ القِدَم
وارتَضِينا العَيشَ في ظِلّ النّدَم
هل ذَبَلَ الزّيتونُ في عُيُونِنا؟
هل ماتَ الزّيزَفُونُ في قُلُوبِنا؟
أم خُنّا نبضَ العُلَا وعِزَّ القِمَم
ووَشّحنا جَبينَنا بِكَدَماتِ الأَلَم؟
الحلُّ ليس جَرَسًا يُقرَع في الظّلام
ولا شعارًا يُرفَع للأَنام
إنَّهُ صوتٌ داخلِيّ
مِن طِيبِ الكَلام
يَنبَعُ مِنَ رُوحِ العَقيدةِ في الإسلام
يَنمُو كشجرةِ النّورِ في ظِلِّ السّلام
الحلّ أن نَزرَعَ مَنارات
ينبُتُ عِلمُها في الأرضِ والسّماوات
أن نَرفعَ القِرطاسَ والعِلمَ والكُتُب
ونَقَبِّلَ الأَيدِي الّتي تَبني
ولا تشتكي أورامَ التَّعَب
ونَشحَذَ ما صَدأَ مِن رَأسِ القَلَم
ونُشعِلَ الفكرَ الّذي يُضيء الظُّلَم
أن نُجِلَّ المعلّمين كأُمناءَ الرُّسُل
ونُنصِتَ للمهندسين
عازِفِي لُغَةَِ الأمل
أن نَنسُج من نَبضِ الأطبّاء
رداءَ وطنٍ مُعافَى من العِلَل
أن نُمَهِّدَ للشّبابِ سُبُلَ الإبداعِ والعَمل
الحلُّ في عدلٍ
لَا يُرَجِّحُ الكَفّةَ حَسَبَ الطَّلَب
في وِحدةٍ
تتخطّى اللّونَ والقبيلةَ والنّسَب
في كفاءاتٍ
من الأسفل إلى أعلى الهَرَم
في أمنٍ وسِلمٍ
يَسُودان ويُزهِرانِ رَبيعَ الأُمَم
فمن سارَ نحو الضوءِ واحتَسَب
واجتهدَ لِلرُّقِيِّ وأَلَحَّ في الطَّلَب
سَمَا كالنّجمِ في عَليائِه
واعتَلَى أعلى الرُّتَب
كمال العرفاوي في 08 / /06 / 2025
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق