الأحد، 29 يونيو 2025

خير الورى للشاعر عبد الملك العبادي

 ((خـــــــيــــــر     الــــــــــــورى))


قـلّـي:  مـتـى يـتـنفسُ الـمَـكرُوب

ويُــرَاحُ  مِـنْ فـرطِ الـعنَا أيـوب؟!


قـلّـي:  -بـربِّـكَ-  إنَّ لـيـلي حـالـكٌ

والـقلبُ  بـينَ جـوانحي مَـصْلُوب


وأنـا الذي أَفنى وأُبعثُ في الهوى

وعـلـى سُـفوحِ مـدامعي يـعقوب


لازلــتُ  أرتـشـفُ الـصّـبَابةَ خـمرةً

وأَحـــجُ  صــوبَ أحـبـتي وأَذوبُ


وتـشـدُّنِي  نـحـوَ الـحِـجَازِ مـحبَّةٌ

وتـسوقُنِي  نـحوَ الـحبيبِ هُـبُوب


وأَمُـــرُ  بـالـبيتِ  الـعـتيقِ مـحـلّقًا

وأخـو  الـخطيئةِ بالشّقَا محجوب


وأنـوحُ  مـلتمسًا رِضَـاهُ ولـم تـزلْ

نـــارٌ  تــفـورُ  بـداخـلـي مـشـبوب


شـتانَ..  ذاكَ مُـتيّمٌ يـطوي المدى

ومــكـبّـلٌ  بــصــدودِهِ مــسـلـوب


أهـفو  بـروحي فـي رِيَـاضِ أحـبّةٍ

وأطــوفُ طـيـبَةَ ألـتوي وأجـوب


وأعانقُ الروضَ الشّريفَ وأحتفي

وأذوبُ فـي خـيرِ الـورى وأغـيب


وأقـــومُ  فـــي  مـحـرابهِ مـتـبتّلًا

وأبـــثُ  كـــلَ مـواجـعي وأتــوب


لِـــمَ  لا  وقـلـبي بـالـصّبَابةِ مـولـعٌ

ودمــي  الـمُـبَاحُ بـحـبّهِ مـسكوب


والـشّـوقُ  مـنّـي بــارقٌ مـتوَاصِلٌ

وأنـــا  إلــيـهِ  بـكـامـلي مـنـسوب


لا  شـيءَ يُـشبِهُ بـالمحبّةِ خـافقي

وأنــــا  أُلــبّـي  صــوتَـهُ وأجــيـب


هـوَ  بـالغرامِ قد استباحَ مشاعري

وعـلـى  ضِـفَافِ دفـاتري مـكتوب


أرنــو  إلـيـهِ وأصـطلي مِـنْ بُـعدِهِ

ولـــهُ  شُــرُوقٌ داخـلـي وغــروب


يـا مَـنْ أذوقُ بـحبّهِ الـوجعَ الـذي

يـقـتَاتُنِي  وهــوَ الــدوا الـمُطلوب


بـالـلّهِ  صــلْ قـلـبًا تـعلّقَ وأكـتوى

شـغـفًا  وحــرفُ بَـيَـانِهِ مـنـحوب


وانـظـرْ  إلـيـهِ بـنـظرةٍ يـحـيَا بِـهَا

وهـوَاهُ  مِـنْ نـظرِ الحبيبِ طروب


وصــلاةُ  ربّــي مــا تـحركَ سـاكنٌ

أو  لاحَ  بــــرقٌ أو أنـــاخَ رُكـــوب


تغشى رسولَ اللّهِ مِصبَاحَ الدّجى

زيـنَ الـوجودِ ومَـنْ لـهُ مـحسوب


وعلى صحابتهِ الكرامِ أُولي النُهى

صــلِ  دوامًــا مــا ذرى الـيَعسوب


عــبــدالــمــلــك    الــــعـــبَّـــادي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق