وجَع أُمّة..
لَهْفِى عَلَىٰ أُمَّةٍ يُرْثَىٰ لَهَا القَدَرُ
بِالْأَمْسِ كَانَتْ قُدْوَةً يُضْرَبُ بِهَا الْمَثَلُ
وَالْيَوْمَ أَضْحَتْ أَثَرًا تَبْكِي عَلَيْهِ أَسَفٌ
لَا الدَّمْعُ يُجْدِي وَلَا النَّوْحُ عَلَىٰ طَلَلِ
هَذَا الَّذِي جَنَيْنَاهُ كَمَا جَنَتْ بَرَاقِشُ
لَا عَيْبَ فِي زَمَانِنَا فَالْعَيْبُ فِيمَا نَفْعَلُ
كَانَتْ لَنَا شَوْكَةٌ تَهَابُ مِنْهَا الْأُمَمُ
وَالْيَوْمَ صِرْنَا مَطْمَعًا لِأَرَاذِلِ الدُّوَلِ
وَهْنٌ أَصَابَ الْقَوْمَ مِنْ بَعْدِ تَفَرُّقٍ
فَانْفَرَطَ عَقْدُهُمْ وَسَادَ بَيْنَهُمُ الْفَشَلُ
ضَاعَتْ رِيحُهُمْ فَاضْحَوْا فِي جَهَالَة
بين خلاف الْمَذاهَبِ و صِرَاع الْمِلَلِ
أَحَاطَ العَدُوٌّ بهم فَتَعَاظَمَ حِقْدُهُ
مَالَ عَلَيْهِمْ مَيْلَةَ الْمُنْتَقِمِ
شَرَاذِمُ قَوْمٍ عِنْدَ قَوْمٍ فَوَائِدُ
فَهَلْ مِنْ عِبْرَةٍ لِأولى الْنّهَى والحكَمِ
تَدَاعَتْ عَلَيْنَا أُمَمٌ بَعْدَمَا اتَّحَدُوا
تَدَاعِيَ الْجِيَاعِ عَلَىٰ قِصَعِ الْأُكَلِ
كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَىٰ وَحْدَةٍ تَجْمَعُنَا
بَعْدَ فِرَاقٍ وَانْقِسَامٍ وَتَرَهُّلِ
فَمَا يَجْمَعُنَا أَكْثَرُ مِمَّا يُفَرِّقُنَا
مِنْ دِينٍ وَلِسَانٍ وَأَعْظَمِ مَنْهَلِ
بقلمى عماد الخذرى
تونس فى 26/06/2025
الموافق ل1 محرم 1447 هجرى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق