كن وحدك تعش ملكاً .....!
لماذا تكرهون الوحدة .؟
ألا تعلمون أنكم ستكونون وحيدون في أحد آخر العمر . ؟
لقد إشتقت لأحبابي وذهبت للبحث عنهم فما وجدتهم لأنهم
رحلوا فالوحدة شيء طبيعي
يجب على كل إنسان أن يتقبلها
فالوحدة تُنمي الفكر ويعلمك عقلك بما لم تكن تعرفه عندما كنت بين الأحباء .
سيخبرك عقلك بأشياء ما كنت
تعلمها من قبل عندما لا تجد أحدا
ممن كنت لهم محبا وستنهي حياتك وأنت ما زلت تتعلم وبعدها ستقدس الوحدة وتتعلم
من فضائلها أنك في خلوتك هذه
وحيدا يتكشَّف العالم الذي كنت
تعيش فيه وتظهر لك حقيقته
دون ضباب .....!
هنا تبدأ المعادلة بين من كنت تحبهم وبين ما أوضحت لكَ الوحدة فيبدأ الصراع بين نفسك
العاطفية وبين تفكيرك الذي أوضحه لك عقلك فتلوذ للفرار
لإخلاء نفسك من كل الهواجس
و التخيلات فتجلس في أحد الزوايا في غرفتك التي لا ضوء
فيها وتتأمل العالم من جديد . !
سيكون فكرك صافيا لأنك في خلوتك لا تستطيع الكذب على
نفسك وتصبح صادقا فيما يجول
في ذهنك من تناقضات . إن العواطف التي خيمت عليك وأنت بين من كنت تعتقد أنهم
أوفياء فنصفهم تُوفي والنصف
الآخر رحل عنك دون كلمة شكر
لأيامك التي قضيتها في خدمة
الآخرين . ! إن الأوفياء يا صديقي ذهبوا وبقيت أشباههم
فلا داعي أن تلوم نفسك لأن عصر العظماء قد إنتهى ......!
ستكون وحدك وسوف لا تطيق
أحدا بقربك وكأنك خُلقت وحدك
على هذه الأرض ولن تجد حتى
نديما يواسيك في محنتك .
ستكتشف أنه لا يوجد أحد يملأ
الحب قلبه كما كنت تتخيل لأن الذي كان يُشبهك إنتهى عصره
وجاء العصر الجديد الذي ما كنت
تتوقع قدومه .....!
إتخذ لنفسك صومعة وانظر في
المرآة لترى الثنايا قد سيطرت على جنبات وجهك . هذا هو منطقي الذي عَلَّمَتْنيه الأيام طيلة
حياتي التي عشتها مع من كنت
أحبهم . أنا لن أكون مجاملات في المجالس التي كنت أتردد عليها فالمجاملة نفاق ، إن فكري
يأمرني بأن لا أحيد عن الحقيقة
ولن أكون كذلك مهما حييت ....!
سالم المشني..... فلسطين....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق