الأربعاء، 23 يوليو 2025

رتوش للشاعر أنور محمود السنيني

 "رتوش"


أَحْسِنْ   بِخَطِّكَ  مَا أَحْسَنْتَ    إِمْلَاءَا


  فَأَحْسَنُ  ٱلْخَطِّ   بِالْإِمْلَاءِ  قَدْ   سَاءَا


مَا  قِيمَةُ ٱلْخَطِّ لَوْ تَشْكُوهُ   مَظْلَمَةً


  قَوَاعِدُ   ٱلنَّحْوِ    تَصْرِيفًا    وَإِمْلَاءَا؟


مَا  قِيمَةُ ٱلرَّقْمِ  وَٱلْإِعْرَابُ  ضَاقَ بِهِ


  وَٱلْهَمْزُ  وَٱلْمَدُّ  عَنْ  حُسْنٍ  بِهِ   نَاآ؟


يَا حَبَّذَا  ٱلْخَطُّ  لَوْ  زَادَتْ    مَهَارَتُهُ


  وَأَتْقَنَتْ   مِنْ   فُنُونِ   ٱلضَّادِ   أَشْيَاءَا


فَخُذْ  مِنْ  ٱلضَّادِ  مَا يُهْدِيكَ  تَكْمِلَةً  


  فَجَوْدَةُ   ٱلْخَطِّ  لَا  تُعْطِيكَ   إِعْفَاءَا


جَمَالُ   خَطِّكَ   مَرْهُونٌ    بِهَمْزَتِهِ


  فِي  ٱلْوَضْعِ  وَٱلشَّكْلِ  إِخْبَارًا  وَإِنْشَاءَا 


الْخَطُّ   لَوْحَةُ  رَوْضٍ  فِيْ   طَبِيعَتِهَا


  وَٱلنَّحْوُ  وَٱلصَّرْفُ  كَالْأَلْوَانِ    إِيْحَاءَا


فَإِنْ  أَتَتْ  لَوْحَةُ   ٱلْخَطَّاطِ  دُونَهُمَا


  بَدَتْ   مَنَاظِرُهَا   فِي  ٱلْعَيْنِ  جَرْدَاءَا


فَٱنْظُرْ إِلَى ٱلرَّوْضِ وَٱسْتَلْهِمْ مَبَاهِجَهَا


  وَٱنْقُلْ    إِلَيْنَا   بِهَا   حُسْنًا    وَلَأْلَاءَا


وَٱهْدِ ٱلْعُيُونَ خُطُوطَ ٱلرَّوْضِ زَاهِيَةً 


  بِالْحُسْنِ     حَرْفًا    وَأَفْعَالًا   وَأَسْمَاءَا


مَمْشُوقَةَ   ٱلْحَرْفِ أَحْيَانًا   مُقَرْمَطَةً


  مَعْشُوقَةً  مَا  حَكَتْ  بِالزَّهْوِ  حَسْنَاءَا


يَا كَاتِبَ ٱلْخَطِّ قَدْ أَحْسَنْتَ جَوْدَتَهُ


  فَنًّا  شَكَى   مِنْ  رُتُوشِ ٱلْعِلْمِ   إِقْصَاءَا


فَدَانِ   بَيْنَهُمَا     بِالنَّقْدِ  فِيْ   أَدَبٍ


 حَوَى مِنَ النُّصْحِ  لَا ٱلتَّنْقِيصِ  إِهْدَاءَا


جَمِيعُنَا  يَا أُخَيَّ  ٱلصِّدْقِ   فِيْ خَطَأٍ


  وَأَكْذَبُ  ٱلنَّاسِ  مَنْ  يَرْضَاكَ  أَخْطَاءَا  


بقلمي أنور محمود السنيني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق