الأربعاء، 30 يوليو 2025

حبيبة الزهراء للشاعر محمد حبيب

 السلام على عزيزة ابيها السلام على من أُخذت سبية وهي في عمر الخامسة من سنيها ولم تهنأ في طفولتها السلام على من ضربتها السياط في طريق السبي المؤلم من كربلاء إلى الكوفة والشام.

تلك رقية التي كانت سلوة ابيها وامها. 


فسلامٌ عليها يوم ولدت ويوم  شهادتها ويوم تبعث في رحاب اللطف الألهي ولعن الله من ظلمها واستحل حرمتها وجعلها تلحق بأبيها صغيرةً مظلومة.


القصيدة من بحر الكامل


              حبيبةُ الزَّهراءِ

          - - - - - - - - - - 


لكَ  يا  أميرَ  القلبِ  نبضُ ولائي

بكَ  نهتدي  في  اليُسرِ  والضَّراءِ


أنتَ  الحُسينُ  عزيزُ   آلِ  مُحَمَّدٍ 

أنتَ    الإباءُ     وسيَّدُ     الشُّهداءِ


بكَ  يبلغُ   الأنصارُ   جنَّةَ   ربِّهمْ

يا  ابنَ  الهُدى  يا  مُلهِمَ  الشُّعَرَاءِ


كمْ حاربوا الحقَّ المبينَ ببغضكمْ

منْ   يومِ  حرقِ   الدَّارِ   بالزِّهراءِ


وإلى الطُّفوفِ تعاقبَتْ أحقادهمْ

حتّى   غدوا    في   كُربةٍ   وبلاءِ


نهجُ   النَّبِيِّ    مُقيَّدٌ   منْ   بعدهِ

حُكمُ    البُغَاةِ     يُدارُ     بالأهواءِ


لا شيءَ  يَمنعُ   جَورهمْ  وضلالهمْ

نشروا  العداوةَ  في  بحورِ   دماءِ


فالقلبُ  لا  يهوى  الذينَ  تنكَّروا

وتكاتفوا    بغضًا    معَ    الأعداءِ


بالحُزنِ  أذكرُ  طفلةً سبيتْ لهمْ

بنتَ   الحُسينِ   سُلالةَ    الأُمناءِ


بكتِ العزيزةُ  فوقَ رأسِ حبيبها

لتفيضَ   روحُ   الطُّهرِ   للعلياءِ


ضجَّتْ  لها  الدُّنيا فتلكَ  رقيَّةٌ

علويّةٌ       كالدُرَّةٍ       الحسناءِ


لهفي على تلكَ  الأناملِ وَسَّدتْ

تحتَ   التُّرابِ  حبيبةَ   الزَّهراءِ


لمستْ   اناملها   حفيدَ  مُحَمَّدٍ

فجعتْ وماتتْ  بعدَ  طولِ بكاءِ


ويزيدُ  يسمعُ  شجوها  وبكاءَها

ذاكَ  الخبيثُ  وأحقرُ   الحُقراءِ


تبقى   رقيَّةُ    شمعةً     وضَّاءةً

في  منزلٍ  يسمو على  الجوزاءِ 


ومقامُها   يبقى  برغمِ   أنوفهمْ

تهفو    إليهِ    قوافلُ   الشُّرفاءِ


وكذا   ضريحٌ  للعقيلةِ   زينبٍ 

في الشَّامِ يسمو مرقدُ الحوراءِ


عهدٌ سيبقى في الضَّميرِمرابطٌ

وسيكتبُ  التَّأريخُ صدقَ ولائي


ماءُ  الحياةِ  همُ   ذراري  أحمدٍ 

أيطاقُ  بعدٌ  عنْ   غديرِ   الماءِ


ودواءُ   كُلِّ  مُصيبةٍ  قبرُ   التي

هيَ   بلسمٌ  يُشفي  أليمَ   الدَّاءِ


محمد حبيب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق