#٠حُروفٌ٠مِن٠سُطُورِ٠الياسَمِين٠
لم يكُن _هوّ_ يَتصوَّر أنَّه سَيَفلِتُ بِعظمةِ لِسانِه مِن عُنفوَّان الحُروفِ والكَلمَات ؛ عِندَ أوَّلِ مُنعطَفٍ للمُرُور إلَى مَرحلةٍ جَديدَة مِن سَيرتِه الذَّاتيَّة ٠٠٠
أمَّا _هيّ_ فَقد تَداعَت لهَا بَناتُ الأفكارِ ، قَبل أن يُودِّعَها علَى أمَلِ الِّلقاءِ بِها فِي وَقتٍ لاحِق مِن مَساءَاتِ "جنَان السّبِيل" ٠٠/٠
#٠هو٠٠٠
تَعالَيْ أبادِلُك نَفسَ الظِّلّ
تَحتَ قَصَبِ الخَيزُرَان
ثُمَّ نَختَفِي سَوِيًّا ٠٠٠
بَينَ سُطُورِ الياسَمِين
وَحُروفِ الأُقحُوَّان ٠
تَعاليْ نَختَفِي بِهُدُوء ٠٠٠
وَراءَ أسمائِنا المُستَعارَة
وَتحتَ جُنحِ الظَّلَام ٠٠٠
نَفتَرِسُ الأحلَامَ ؛ بِسَلامٍ
يُشبِهُ سَلامَ الشُّجعَان ٠
#٠هيّ٠٠٠
عِندَما تَسرِي الدُّمُوعُ
كَطيفِ السَّلسَبِيلِ ٠٠٠
فِي شَرايِينِ فُؤَادي
سَترشُفُ الغُيومُ
رَحِيقَ شَهدِك ٠٠٠
مِن تُرابِ عَطَشِي
ومِن رَمادِ العُيونِ ٠٠٠
تُعيدُنِي الأيَّامُ الخَوالِي
إلَى سابِقِ عَهدِكَ
بِأهدابِ الرُّموشِ ٠
#٠هوّ٠٠٠
عِندَما نَلتَقِي فِي المَساء
عند عَتَبةِ الغُرُوبِ ٠٠٠
نَستَلقِي مَعًا ٠٠٠
عَلى جُرفِ الَّليَالي
ثمَّ نَتَسيَّدُ _أنَا وأنتِ_
حُروفَ المَكانِ والزَّمان
ونَصُومُ الَّليلَ كُلُّه
عَن الكَلامِ المُباح
رَيثَما يَنجَلِي الظَّلامُ
عَلى وَجهِ القَوافِي
وتسطَعُ أنوَارُ الشَمسِ
مَع تَباشِيرِ الصَّبَاح ٠
#٠هيّ٠٠٠
هَكَذا سَيَحلُو البَوحُ بَينَنَا
ويَغمُرُنا صَمتُ المَكان ٠٠
فتأخُذ بِيدِي ؛ تارَةً
وتارَةً أتَأبَّطُ ذِراعَك
ثمَّ تهمِسُ بِلحنِكَ الخالِد
داخِلَ طَبلَةِ أُذُنِي ٠٠٠
ويَتردَّدُ اسمِي واسمُكَ
فِي سَماءِ كُلِّ القَصائِد ٠
#٠هوّ٠٠٠
عَلى أنظَارِ مَسامِعِك ٠٠
أتلُو مِن الدِّيوانِ الأخِير
أشعارًا مِن أليافِ الحَرير
ثمًّ أختَفي فَجأَةً
بَينَ سطُور النَّخِيل
وفِي سَرادِيبِ الظِّلِّ الطَّوِيل
أظَلُّ شارِدًا بينَ الحُقُول ٠٠٠
أتَرصَّدُ دُموعَ الياسَمِين
تَتراقَصُ علَى الجَبِين ٠
#٠هيّ٠٠٠
كُلَّما دَنَا المَساءُ ٠٠٠
مِن حَديقَةِ أحلَامِنا
أختَفِي بِخَجلٍ شَدِيد
وَراءَ سَرابِ عَينَيك ٠٠
وعَلى صَعيدِ وَجنَتَيكَ
أحتَمِي بِلُطفِ القُلُوب
ثمَّ أستَظِلُّ بِظِلِّ الغُرُوب
خَلفَ سَتائِرِ الشُّمُوع ٠
#٠٠هوّ٠٠٠
عَلى ضِفافِ اليَومِ المُوَالي
نَتَرَقَّبُ _أنَا وأنتِ_ ٠٠٠
ليلًا لَا يُرِيدُ أن يَنتَهِي
عَلى حَافَةِ الفَجر ٠٠٠
فتَحتَفِلِينَ _أنتِ_
بِتارِيخِ مِيلادِك ٠٠٠
علَى دَويِ القَصائِد
وَأرشُفُ _أنَا_ دَمعَاتِي
مِن يَنابِيعِ الفُؤَاد ٠٠٠
قَبلَ أن أرقُدَ وَحِيدًا
فِي بَحبُوحَة أحلامِي
عَلى شَفَا حُفرَةٍ واحِدَةٍ
مِن تَقاسِيمِ جُفُونِك ٠
#٠هيّ٠٠٠
أخِيرًا وَليسَ آخِرًا ٠٠٠
هَا _أنتَ_ كَالرَّبِيعِ ٠٠٠
الذِي أينَعَ وَسَط عُيُوني
هَا _أنتَ_ ٠٠٠
تَنبُتُ مِن جَدِيد
فِي تُربَةِ حَياتِي
وعَلى حَوافِرِ المَجدِ
تَهُبُّ مِثل نَسيمِ الفَجرِ
لِتَملَأَ أوقَاتِي ؛ بِشَهدٍ
مِن عَسَلِ الوَجدِ ٠٠/٠
#٠استِدرَاك٠٠٠
داخِل "مَقهَى النّاعُورَة" يَنبَعِثُ صَوتُ أمّ كَلثُوم _هذِه لَيلَتِي وحُلمُ خَيالِي_ فِي تَناغُمٍ تام مَع خَريرِ الماءِ ؛ الذِي يَتماوَجُ كالسَّلسَبيلِ عَبرَ رُفُوفِ النَّاعُورَة العَرِيقَة ٠٠/٠
#٠أحمد٠الماخوخي٠٠٠
#٠فاس_23_07_2023_
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق