الخميس، 31 يوليو 2025

طفل الضياء انا للشاعر عز الدين الهمامي

 طِفلُ الضِيَاء أنَا

*****

تَشقّقَ صَوتُ وِجدَانِي وجَفّتْ

يَنَابيعُ الحنِينِ عَلى رُبَايَا

***

وأنا طِفلُ الضِيَاء وكُنتُ ميّتًا

فبعَثتنِي دُمُوعُ الأمْنِيَات عَطايا

***

أُحَاوِلُ أن أرَى فَجرًا ولكنْ

تُعانقُني الدُّجى قبلَ الزّوايَا

***

تسَلقنِي السُكوتُ كأنّ صَمتِي 

صَلاةُ الراحِلينَ عَلى البَقايَا 

***

وخَفَافِيشُ المَسَاءِ تَنَام صُبحًا

وصُبحِي مَات حُزنًا عَلى مَسَايَا 

***

سُؤالٌ فِي الضُّلوعِ: أ إنتَهيْنَا؟

أم ابتُليَ الزمَانُ بِمَا سِوايَا؟

***

ولكِنّي رأَيتُ النُورَ يَسرِي

وجُرحُ الوقتِ، يَنمُو في خُطايا

***

كبَذْرَةِ صَبرِ نوحٍ حِين تَمضِي

تُعانقُ فوْقَ الطُوفَان نجَايَا

***

فمَا ضَاعَتْ خُطانَا فِي عَراءٍ

إذا زَرعَ الرّجَاءُ بهَا مُنَايَا

***

يُنادِينِي الغدُ المَخبُوءُ سِرًّا

وفِي قلبِي لهُ ٱلافُ الوَصَايَا

***

فنهَضتُ مِن الرّمَادِ، وفَجرِي

يُبارِكُني، ويَغْسِلُني جِرَايَا

***

وفِي عَينِيّ لم يَبقَ انكِسَارِي

سِوَى ظِلٍّ يَمُرُّ عَلى الحَكايَا

***

فَلا ليْلٌ يُقيِّدُنِي مُجدّدًا

ولا ألمٌ يُحدِّدُ فيَّ غَايا

***

سَأكتُبُنِي من النُورِ احتِرَاقًا

وأنقِذُ مُهجَتِي مِن ذَا الفَنَايَا 

***

طِفلُ الضِيَاءِ أنَا وَكُنتُ مَيّتًا

فبَعَثتنِي دُمُوعُ الأمْنِيَاتِ عَطايَا 

*****

بقلمي عزالدين الهمامي 

بوكريم/ تونس

2025/07/29

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق