هنا نابل ✍️ بقلم المعز غني
.... مفهوم الصداقة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حين يفيض القلب بالكلمة الصادقة ، وتترقرق الأحاسيس الصافية على شاطئ الوجدان ، نجد أنفسنا وجهاً لوجه أمام مفهومٍ قديمٍ قدم الحياة نفسها ... إنه الصداقة ، ذاك النبض الإنساني العميق الذي لا يُقاس بالأعوام ، بل يُقاس بمقدار الطمأنينة التي يتركها أحدهم فينا ، كلما اقترب .
الصداقة ليست مجرد علاقة عابرة أو مودة سطحية ، بل هي وطن صغير نلجأ إليه حين تضيق بنا دروب الحياة .
هي تلك المساحة الهادئة التي لا يعلو فيها صوت المصالح ، ولا تُغتال فيها النوايا تحت غطاء الابتسامات الزائفة .
نعم ، هناك من يُقال عنهم "أصدقاء"، وهناك من نُسميهم "أحبة"، لكن فوق كل هذا ، هنالك فئة نادرة لا يمكن أن نضعها في إطار تعريفي محدود .
هم أولئك الذين لا يجيدون الزيف ، ولا يتقنون الكذب والنفاق ، حضورهم كنسيم البحر في ظهيرة صيف ، يُنعش الروح ويعيد ترتيب فوضى الداخل .
قد نلتقي بأشخاص لا تربطنا بهم علاقة دم ، ولا مصلحة دنيوية ، ومع ذلك نشعر أنهم أقرب إلينا من حبل الوريد .
هؤلاء هدية من السماء ، لا يسألونك مقابلًا ، فقط وجودهم يمنحك الأمان والراحة وكأنهم من صُلب روحك .
سبحان من جعل جزءًا من سعادتنا في أعين أُناسٍ حين نلقاهم يبتسم القلب قبل الشفاه
يستقرّ السلام في صدورنا فقط لأنهم هناك ، لأنهم صادقون ، واضحون ، لا يخذلوننا إذا ضاقت بنا الأرض بما رحبت .
في زمن غلب فيه الصخب على النقاء ، وعلَت فيه مصالح الذات على صوت الضمير ، تظلّ القلوب الواضحة والعملات النادرة هم الملاذ ، وهم القيمة ، وهم الباقون حين ينسحب الجميع .
الصداقة لا تقاس بعدد الرسائل ، ولا بعدد السنين ، بل بمواقف تُثبت أنك في قلب أحدهم ، حتى دون أن تنطق بكلمة .
🕊️ فسعادتي دائمًا بلقائكم ، أحبتي وإخوتي في الله .
فيكم أرى الجمال الخفيّ ، الصدق المتجلّي ، والعفوية الطاهرة.
أنتم المعنى الحقيقي لأن تبقى النفس حيّةً ، رغم تعاقب الخيبات.
أرجو أن تكون كلماتي هذه قد لامست شيئًا في أعماقكم،
وأن تترك أثراً طيباً كأثر العطر الجميل بعد رحيل صاحبه ...
#الأشخاص_الواضحين_كنز
#راحة_نفسية_تفوق_الصداقة
#احترام_صدق_قيمة_باقية
#تقبلوا_تحياتي_ومودتي
#هنا_نابل ✍️ بقلم المعز غني
---------
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق