ما بالي أرى الموتَ يحومُ بكلِّ الأرجاءِ؟
من لظى الحربِ… إلى الغرقِ في عمقِ الماءْ
يا موتُ، هلْ صرتَ للإنسانِ خِلًّا ورفيقًا؟
أم أنَّ أنفاسَنا ضاعتْ… وضاقَ الهواءْ؟
وثارتِ الأرضُ، قالتْ: كفى عبثًا وجفاءْ
سئمتُ الأكاذيبَ، سئمتُ البلاءْ
وقتلُ النفوسِ بغيرِ سببْ
جرحٌ على جرحٍ، وجفاءٌ على شقاءْ
رائحةُ الموتِ تسقي الكأسَ حزنًا للورى
وبكاءُ القلوبِ يعلو، في ماضٍ قد مضى
وفراقُ الأحبةِ… يكسرُ الأنفاسَ شوقًا
كأنَّ الزمانَ بهمْ توقفَ وانقضى
يا عينُ، كُفِّي دمعَكِ المشتاقَ في الأحزانْ
وارحمي قلبًا أتعبَهُ الوداعُ والحرمانْ
فالحزنُ لَعنةٌ لا ترحلُ، ولا تُشفى الجِراحْ
كأنّها في الروحِ نقشٌ، لا يُزالُ مع الزمانْ
ويا ويلي، كمْ من شهيدٍ نُشيّعُ بالأكفْ؟
ونودّعُهُ بنَغَمٍ شجيٍّ... في طرفِ الطرفْ
عيونٌ قد جفَّتْ، ما عاد فيها البُكاءْ
واكتوى قلبُها من وجعِ الفراقِ والعناءْ
بقلم نادية التومي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق