أنا السؤال ...
أنا السّؤال ولا جواب سوى المدى
يتلو تعاويذ الحنين على صدى
أنا الصدى أنا البقايا حينما
تنسى البدايات الطريق إلى الغدى
أنا الذي سأل الخطايا عن دمي
فرأت بقلبي سفر قدّيس هدى
أنا الذي في الطّهر أحمل لوعة
وعلى الجراح كتبت نبضا مرصدا
أنا الغريب وكلّ جمع حولهم
كذب اللقاء وصمت قيد مربدا
أنا الأديب ودفتر الأيام بي
نزف المعاني لا يداوى أو يدا
أنا اليتيم إذا افترشت مواجعي
ضحكت سماء القهر في وجهي ندى
أنا اشتعال الصمت لا نطق جلي
بل جمرة تمشي وعمر موقدا
قد كنت طفلا والزمان يشيخ بي
حتى غدوت الشيب يلهث في غدا
أفتّش في أمس عن الحقّ الذي
ضاع الحياء بصمته وتبددا
فوجدتني وجع الحقيقة كلّه
وعلى المدى حلما يقاوم مفسدا
يا أيها التأويل خذني واحتو
ما ضاع من نفسي وما لم يولدا
أنا المدى إن شئت أو أنا العدم
أنا الذي من سؤله لا يحمدا
أحيا لأكشف عن وجوه مآسدي
حتى إذا ما جئت قالوا سجّدا
أنا الثورة البيضاء في زمن الدّجى
أنا الجراح وما التجمّل مجدّدا
أنا السؤال ولا أريد إجابتي
لكنني أبني الطريق لأبتدى
فأنا الخلود إذا تغيّر حالنا
لا في البقايا لا رفاتا مبدّدا
بل في التمرّد في نزيف إرادة
تجري إلى فجر وتشهق موطدا ...
بقلمي : معز ماني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق