شيب وعشق
——————-
أتحسَبينَ بياضَ الرأسِ إعلانَ الفَنا
هيهاتَ؛ فالحبُّ في الأعماقِ ما تبدّلا
ما غابَ عن قلبـي هواكِ ولا انطفى
بل زادَ في صدري على الأزمانِ جَذلا
لا تحسبي إني ركنتُ الهوى بمكرِهْ
بل زادَ وجداً، وما للحبِّ أن يَزَلا
هو الروحُ ما عاشَ لا يرضى لهُ وطَنا
إلّا هواكِ، ففيه يَهوى مُخلَّدا
أراكِ وقد نفرَ التوق من سنا مشيبتي
فالعشقُ في صدري لكِ أزهرَ مُخلَّدا
جاريةً خلفَ الصِّبا غيرَ مدركةٍ
بأنَّ قلبـي على هواكِ قد تجددَا
حُكمُ الزمانِ قيّدًا لا مناصَ من فارقِ
إلّا الهوى في فؤادي ظلَّ مؤتلِقا
تجودين في الغيب ما رقت جوارحك
وفي ضلوعي لهيبُ الشوقِ ما خمَدا
متى طيورُ السعدِ تغفو غيرَ آبهةٍ
والقلبُ للهوى مهما اشتدّ، ما خَلا
فالهوى في الصدورِ شعلةٌ لا تَغفو
والشيبُ فيه لا يطفئُ وهجَ الوفا أبدَ
——————————————
ب ✍🏻 عادل العبيدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق