.إلى أين
أنا المسجّل
في سجلات الدولة
باسمين
أحيانًا يناديني
أصدقائي حسنًا
وأحيانًا أخرى
بالحُسين
أنا الذي
غرمت (بسيدتين
فاضلتين)
وكانتا جميلتين
أسكنت الأولى
قلبي
وفي عمق الوتين
والثانية
حدقة العين
أنا الذي
لا تعرفني
سعيدًا أم حزينًا
تبدو ملامح وجهي
بين بين
أنا الذي
يسكن بلدًا
مقسومًا إلى
شطرين
لا تراب شرقه
حامٍ
ولا غربه يعج
بالياسمين
أنا الذي
عشت حروبًا
لا يقبلها العقل
ولا المنطق
ولا الدين
لا أحلم بشيء
ولا أطمح لمنصب
كل ما أتمناه
هو أن نتحد
ونجمع شملنا
وما بعثرته السنين
أنا الذي
عشت أوهامًا
ولعقت الكثير
من السراب
حسبت الثورة
تغييرًا
وإذا بها سجانًا
وأنا السجين
حكامنا أصبحوا غربانًا
ونحن أصبحنا ديدانًا
تلتهمنا وتلتهم قُوتنا
كل يوم
المستقبل بات مجهولًا
ولم نعد نعرف
المصير إلى أين
خوفي، كل خوفي
أن ينسونا
كما نسي العالم
أهل غزة وفلسطين
🖊الحسين صبري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق