بقلمي: الکاتبة منال مرعي
مقال بعنوان التفكير الواقعي
التفكير في شكله ومضمونه العام عبارة عن نشاط يقوم به العقل بالفطرة والمقصود بأنه فطري أي أن جميع الاشخاص بالفطرة يفكرون أو لديهم القدرة على التفكير على اعتبار ان التفكير عملية عقلية تستجيب لما يحدث حولنا ولما نقوم به نحن اي التفاعل مع المحيط من حولنا ومع المواقف المختلفة وهذا يقودنا إلى ان نعلم انه من الطبيعي ان يحدث التفكير عند التفاعل مع اي مثيريحفز عملية التفكير هذه وهذا يشترك به جميع الاشخاص اي من الطبيعي ان يحدث التفكير عند الجميع عند التفاعل مع المثيرات التي تثيرالتفكير او تثير عملية التفكير وبما ان التفكير عملية مشتركة بين جميع الافراد اذا ننوه هنا إلى اهمية طريقة التفكير اي ما يختلف فيه الافراد هو طريقة التفكير اذ تختلف من فرد لاخر وهذا يقودنا لنعلم ان التفكير يعتمد على مهارات وطرق متعددة ولكن ليست كل الطرق مفيدة ولهذا نجد طرق تفكير منطقية وطرق تفكير غير منطقيةاي نشير هنا الى طبيعة هذا التفكير وهو ما يحدد أن الشخص يفكر بمنطقية ام لا ونحكم أيضا بناءا على ردود الافعال وما يقوم به الفرد حيال اي موقف يواجهه او يتعامل معه
اذا التفكير هو ان اقوم بالربط بين الموقف او الحدث وردود الافعال تجاه هذه المواقف او الاحداث وان ادرك هذه المواقف وافكر بها ومن ثم اتعامل معها، وكما ذكرنا سابقا هناك أنوع من التفكير ولا بد ان نشير الى أهم نوع من انواع التفكير والذي يوازن عملية التفكير عند الفرد وهو التفكير الواقعي
والتفكير الواقعي هو ان تكون طريقة التفكير متصلة بالواقع ويكون أيضا هناك ربط في التفكير الواقعي بين الايجابية والسلبية وعدم انكار المشاعر الطبيعية لكن دون مبالغة في ذلك ولكن لن ندرك اخطاؤنا في التفكير دون ان تكون هناك صلة بالواقع ومجرياته اي التعامل مع كل شيء بواقعية حسب ما هو وليس الانفصال عن الواقع بكل ما فيه
يعلم التفكير الواقعي الفرد في أي موقف يحدث عدم اعطاء احكام مسبقة أي قبل التأكد وفهم طبيعة ما يحدث بمعنى أن يكون الفرد بهذا التفكير قريبا من واقعه بإيجابياته وسلبياته
والتفكير الواقعي يتكون من شقين الايجابي والسلبي والدمج بينهما بما معناه أن التفكير الواقعي لا يستثني المشاعر السلبية على اعتبار ان المشاعر السلبية طبيعية أو من الطبيعي أن تحدث في حياة الفرد وليس فقط التركيز على الجانب الايجابي بل التركيز على
الجانب السلبي أيضا يساعد الفرد في كيفية التعامل بالمواقف الصعبة وكيفية ادارة الأزمات بدلا من الهروب منها
إذ يجعلك التفكير الواقعي عميقا بالتفكير وقادرا على الموازنة بين الايجابيةوالسلبية
ونشير هنا إلى أهمية فهم العلاقة بين الايجابية المطلقة والاحباط لأن الايجابيةالمطلقة تجعل الفرد يصطدم بالواقع عند اي صعوبات تواجهه لأن ليس لديه أي قدرة على التعامل والمواجهة اذا المشاعر السلبية المختلفة صحيحة في موقعها وسياقها الطبيعي اذا لم تزداد حدتها وهذا نستنتج منه ان نتقبل المشاعر المختلفة حتى نتمكن من التعامل معها ولكن انكارها والهروب منها لا يساعدنا في ايجاد أي حلول للمشكلات
هناك علاقة وثيقة بين التفكير الواقعي والصحة النفسية اذ يساعد التفكير الواقعي على تحسين الصحة النفسية من خلال قدرة الفرد على إدارة الازمات وحل المشكلات والتوازن في التفكير
اذا الصحة النفسية بمفهومها العام مرتبطة بالتفكير السليم والتفكير السليم هو المتصل بالواقع والاتصال بالواقع من خلال التفكير يعني النظر للايجابيات والسلبيات بالواقع وليس غض البصر عن السلبيات وانكار وجودها ونقصد ايضا بالسلبيات المشاعر اللطبيعية دون ان تزيد عن حدها ولكن كيف لن تزيد عن حدها اذا لم اولي لها اي اهتمام واتحكم بها واتغلب عليها واسيطر عليها اي هذا لا يعني ان من يمتلك تفكيرا واقعيا لا يعاني من مشاكل ومشاعر سلببية في حياته ولكن يمكنه من خلال اتصاله بواقعه ان يتعامل معها
والتفكير الايجابي بمفرده لا يكفي والتفكير السلبي كذلك الامر ولكن اذا تم دمجهم مع بعضهم البعض يتشكل لدينا التفكير الواقعي بحكم ان الواقع يتكون من مواقف تحتمل المشاعر جميعها والافكار المتنوعة اي ان التفكير الواقعي يجعلنا ندمج بين النوعين لفهم طبيعةالمشاعر والافكار لدى اي فرد
لأن التفكير يؤثر في المشاعروالسلوك وتصبح نظرة الفرد غير واقعية لنفسه وللحياة من حوله
ويعلمنا التفكير الواقعي اعطاء ردود افعال تتناسب مع اي موقف
وليس الابتعاد عن الاقكار السلبية لانه من غير الممكن الابتعاد عنها بل يعلمنا هذا النوع من التفكيركيفية التعامل معها ومواجهتها والتحكم بها والسيطرة عليها
وهذا سبب رئيسي لحدوث مشاكل او اضطرابات نفسية ان اكون بعيدا عن التفكير الواقعي يدرك الفرد من خلال هذا التفكير أن ليست كل الافكار حقيقية او صائبة وانه يجب تحكيم العقل من خلال الواقع والمنطق للتأكد وهذا يكون من خلال التفكير الواقعي اي افرق بين التفكيرالمجرد والتفكيرالمتصل بالواقع
ومن هنا نستنتج ان التفكير الواقعي يجعلك تنظر للمشاكل بعمق ومنطقية ولا تتجاهلها وتسعى لايجاد الحلول للمشكلات وهذا يعني ان يقترن التفكير مع الفعل حتى يحصل الفرد على ننائج مرجوة
وننوه في نهاية هذا المقال على تكثيف الفرد لتدريباته وممارسته لاكتساب التفكير الواقعي والاعتياد عليه ويعيد ويكرر ومع كثرة التكراريثبت هذا التفكير حتى ينعكس ذلك على شعوره وسلوكياته المختلفة
#بقلمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق