. قصيدةٌ قد يظنُّ البعض أنها من
خيال الشاعر و لكنها للأسف
حقيقية و من الواقع .
** طبع الدني **
_1 _
رماها بعد حبٍّ
في الوهادِ
بين الضباعِ و الذئابِ
رماها و قد نسيَّ هواهَا
و أشاحَ بوجههِ عنها و غابَ
لم يلتفت ْ لندائِها
لدموعِها
نسيَّ الكؤوسَ من الرضابِ
حينَ كان يلتقيها
خلسةً عندَ الغيابِ
كم من عهودٍ قد قَطَع ْ ؟!
كم من يمينٍ قد قَسَمْ ؟!
حنثَ العهودَ
و الوعودَ قد حرقْ
_ 2_
هددَّ و توعّدَ
إنْ لمْ يشَأْ أَبَويْهَا
يخطفُها و يُشْعِلُ
في قلوبهمُ اللهبْ
سَيَطيرُ مع فراشته
حيث الزهور ُ و الرحيقُ
و الشفقْ
و يغوصُ في عمقِ البحارِ
بحثاً عن لؤلؤٍ
أو بعضِ حباتِ المَحَارِ
و الآنَ كيفَ
تقَلّبَتْ أَهْوَاؤُه
مع غيرها ركبَ المراكبَ
و اسْتُدار ْ
_ 3 _
ذَهَبَ الأريجُ من الورودِ
أَمْ مَلّت النفسُ العبير ْ ؟!
أَمْ أنّهُ طبع ُ الدّنيءِ مِن البشر ؟!
مهما فَعَلْتَ لأجلهِ
لا تلقى منه سوى الضرر ْ
لا ودَّ يَحفظُ
أو في نفسِهِ
للخيرِ يبقى منْ أثر ْ
طبع ُ الإساءةِ
من صفاتِ خلقهِ
فعلامَ كانت تَرتجي
منه الأمل ْ ؟!
_ 4 _
لا تحزني
الأهلُ ليسوا منَ الحجر ْ
نصحوكِ لكنْ نصحهمْ
ما كان ينفع ُ يا قمر ْ
عُوْدي إليهم
حضنهم دِفْئَاً
سيبقى للأبد ْ
فهم الحنينُ و المحبةُ
و الوفاءُ
و هم الملاذ من الخطر ْ
عودي إليهم
صدرهم بيتاً لكِ
و قلوبهمْ
إنْ مسّكِ ظُلْمُ القَدر ْ
** الشاعر: يوسف خضر شريقي **
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق