الاثنين، 1 سبتمبر 2025

عاد أيلول للشاعرة الأستاذة فاطمة الزهراء

 عاد أيلول محملا برياحه الخفيفة

وكأن الأرض تتنهد بعد صيف طويل 

عاد شهر الحيرة 

شهر تنكسر فيه الحرارة

وتشتعل القلوب بالحنين

عادموسم الغياب والأنين

شهر يشبه الوداع 

تفتح فيه الذكريات على مصراعيها

شهر فيه تغمس الشمس 

في كؤوس الغروب 

الجمال فيه لا يكمن في البقاء

بل العبور 


عاد لتخبرنا رسائله الصامتة

انها تحمل الكثير من البردوالوهن 

عاد موسم التأمل 

كنت اراقب الأوراق وهي تهوي 

لتقول كل شيء فان 

كنت أتعزى بأنها دورة الحياة 

وأحسب أن الأرض ام رحيمة 

تحتضن ابناءها 

لكنني لم أدر 

ان الخريق سيقترب من نافذتي 

اكثر وأكثر 

وسيسهم في نفاذ صبري 

وينقلب قدري 

لم يعد أيلول عندي موسم الأشجار

بل فصل الأشجان 

فصل الأرواح التي تودعني 

الواحدة تلو الأخرى 

لم تعد اوراقه تشبه 

الطبيعة 

بل تشبه قلبي المنكسر 

كل ورقة تسقط تحرك 

الذكرى وتوقظ الوجع 

وصار الخريف عندي 

كتاب فقد 

فيه انطفات روح أخي

    .واُختطفت روح رفيق دربي  

الأستاذة فاطمة الزهراء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق