عاد أيلول محملا برياحه الخفيفة
وكأن الأرض تتنهد بعد صيف طويل
عاد شهر الحيرة
شهر تنكسر فيه الحرارة
وتشتعل القلوب بالحنين
عادموسم الغياب والأنين
شهر يشبه الوداع
تفتح فيه الذكريات على مصراعيها
شهر فيه تغمس الشمس
في كؤوس الغروب
الجمال فيه لا يكمن في البقاء
بل العبور
عاد لتخبرنا رسائله الصامتة
انها تحمل الكثير من البردوالوهن
عاد موسم التأمل
كنت اراقب الأوراق وهي تهوي
لتقول كل شيء فان
كنت أتعزى بأنها دورة الحياة
وأحسب أن الأرض ام رحيمة
تحتضن ابناءها
لكنني لم أدر
ان الخريق سيقترب من نافذتي
اكثر وأكثر
وسيسهم في نفاذ صبري
وينقلب قدري
لم يعد أيلول عندي موسم الأشجار
بل فصل الأشجان
فصل الأرواح التي تودعني
الواحدة تلو الأخرى
لم تعد اوراقه تشبه
الطبيعة
بل تشبه قلبي المنكسر
كل ورقة تسقط تحرك
الذكرى وتوقظ الوجع
وصار الخريف عندي
كتاب فقد
فيه انطفات روح أخي
.واُختطفت روح رفيق دربي
الأستاذة فاطمة الزهراء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق