مناجاة لا تُجاب
————————
بنيتُ من الأحلامِ صرحًا أُخلِّدُهُ
فخانتْهُ ريحُ الوهمِ
حتى تَبدّدَا
ورسمتُ على جدارِ الظنِّ
جلَّ مطالبي
فما زادني إلاّ سرابًا تمرّدَا
تكالبتْ حُمّى الأقدارِ غيرَ آبهةٍ
بدمعٍ سقاني اليأسُ
حزنًا مُردّدَا
وأمضي بخُطى الأسرِ
مرهونًا بغايتهِ
كأني أُساقُ الوَهمَ قهرًا مُقيَّدَا
أُصالِحُ الروحَ إنْ جارتْ خواطرُها
فكم خذلتني
حينَ كنتُ مُسدَّدَا
ورجوتُ مَن فوقَ النجومِ قَطْرًا يُرَطِّبَا
فلم يَهْطِلِ الغيثُ المُنى
إذ تَغَرَّبَا
تضاءلَ عن وجهِ الصباحِ
نورًا تُضيئُهُ
ظُنونٌ غَشتْ عيني وأرَّقتِ الغَسَقَا
أسدلْتُ عشري
بوجهِ السماءِ مُخاطِبًا
فما ردَّ إلاّ الصمتُ دربًا وأضيَعَا
ركنتُ أشرعتي على مرافئِ الأيامِ لعلّها
تَنالُ نسمةَ وعدٍ
ما أتى أو تَأخَّرَا
وألقيتُ قلبي
في دروبِ الحلمِ مُنْهَكًا
يرومُ ضوءَ الفجرِ فازدادَ تَعبَدَا
فعدتُ من التيهِ
لا زادٌ ولا جهةٌ
سوى طيوفِ المنى تُبكيني مُفندَا
——————————————
ب ✍🏻 عادل العبيدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق