الاثنين، 29 سبتمبر 2025

بحر السراب للشاعر عماد فاضل

 بحْر السّراب


أتُسَرُّ في دَارِ الفنَاءِ وَتَفْرَحُ

والكَوْنُ فِي بَحْرِ الجَهَالةِ يسْبحُ

تَسْعَى إلَى الكَسْبِ الحَرَامِ بِلَهْفَةٍ

وعَلَى الأسَى يُمْسِي الضّعِيفُ  وَيُصْبِحُ

تَخْتالُ فِي مُتَعِ الحيَاةِ مُفَاخُرًا

وتَصُولُ فِي قلْبِ الفُجُورِ وَتَمْرَحُ

النّفْسُ فِي بَحْرِ السّرَابِ غَرِيقَةٌ

وَالعقْلُ في كَفِّ الهَوَى يتَأرْجَحُ

جَفّتْ يَنَابِيعُ الحياةِ وَأقْفَرَتْ

وَغَدَتْ مَحَاصِيلُ الورَى تتَقَرّحُ

مَاذَا جَرَى للْسّلْمِ بَاتَ مُقَيّدًا

وَلِعِلَّةٍ فِي الدّرْبِ  بَاتَتْ تَسْرَحُ

تَجِدُ النّفُوسُ إذا عصَتْ خُسْرانَهَا

يوْمَ الحِسابِ وَإنْ أطاعَتْ تفْلِحُ

إنّ الّذِي تُخْفِيهِ منْ أسْرَارِهَا

يَا صَاحِبِي يَوْمَ القِيَامَةِ يُفْضَحُ


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد   :   الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق