إبراهيم اللغافي
دون أدنى سبب
هو من اتخذ القرار
وضع محبرته مع اليراع
كل الأوراق وملفات الأمس
داخل كوخ مهجور
أغلق النوافذ
صد ألباب بسبعة أقفال
رمى المفاتيح في جب
يستحال رؤية عمقه
أو الوصول إليه
على باب الكوخ
علق لافتة الوداع
وداع استقالة حمقاء
ادخل يداه في جيبيي
سرواله محني الرأس
بدأ يمشي بل يدب
كزاحف اهلكته الحروف
التي كانت تقصف دماغه
فكر ثم فكر
ليتخذ الفراغ والصمت
جرعات علها تحرسه
لكنه لم يدرك لم يعي
أين هو أين يسير؟
وكيف ستكون ليلته
الأولى بظلامها الحالك
بهدوئها بسكونها
هنا عقدة سؤال قد
يعيده سيرته
لا نجاة له مما فر منه
حتما سيفكر ثم يفكر
كيف يكسر النوافذ
التي أغلقها وسبعة أقفال
أم سيكون الإنتحار
خصمه!؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق