الثلاثاء، 30 سبتمبر 2025

رسالتي وصلت لغير صاحبها للشاعرة إكرام التميمي

 رسالتي وصلت لغير صاحبها .. 

جلستُ على حافة السرير، أتأمل شاشة هاتفي التي أضاءت في الظلام. 


كنافذة صغيرة على عالم بعيد . 


كتبتُ رسالة طويلة إلى مجهول، أفرغت فيها ما تراكم من مشاعر الحنين، والأشواق ، وهموم وخوف من الوحدة والفقدان . 


كانت كلماتي تتدفق كجدول يبحث عن أرض عطشى ليصب فيها . 


وكنت على يقين أن قلبي سيتنفس بعد أن أفرغ ما بجعبتي . 


فلربما تصل لمن هو أحوج إليها . 


ضغطت زر الإرسال واغمضت عيني ، كم يخاف ردة فعل من تصل اليه. 


أو ربما كم يودع أسراراً لا عودة لها . 


لكن بعد لحظات جاءني إشعار  رسالة 


برد قصير : 


عذراً من أنتِ ؟ يبدو أن هذه الرسالة لم تكن لي . 


شهقت بصوت خافت، وعاد قلبي يخفق بارتباك ..


اكتشفت أني أرسلت الرسالة إلى رقم مختلف . 


إلى شخص لا يعرفني ولا يعرف حكايتي مع الالم . 


للحظة شعرت أني اهدرت وقتي وكشفت أسراري أمام غريب لا يعرفني .ولا يخصني بشيء . 


ترى ماذا افعل ؟ 


ماذا اقول له : هل اعتذر أم ماذا ؟ 


اسئلة كثيرة  جالت برأسي في لحظات . 


لكن الغريب لم يسخر مني، ولم يغلق باب الحوار، بل كتب : 


كلماتك جميلة .. واشعر أنها وصلتني في وقت كنت بحاجة إليها . 


ابتسمت بحذر، وترددت: هل اغلق النافذة التي فتحت بيني وبينه خطأً؟ 


أم أترك الريح تعصف بما تبقى من وحدتي .؟ 


منذ تلك الليلة ، بدأت قصة لم نخطط لها ، قصة ولدت من رسالة تائهة عن صاحبها . 


لكنها وصلت إلى من كان ينتظرها دون أن يعلم من أرسلها . 


عندها أدركت أن إرادة الله فوق كل شيء . 


بقلمي


اكرام التميمي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق