*سبتمبر أيلول وخريف وغروب...!
عندما يأتي سبتمبر أيلول
والخريف والغروب والحنين
والأشجان...
وصدى اللحن الحزين
و رياح وصفار للورق...
تأخذني في العمر
متاهات و دروب...
مثل طيف عند شفق...
سافر لليل وحيدا وغريبا
في متاهات الغروب...
أو كطير في ٱحمرار قد تناءى
في سحاب للحنين قد تلاشى...
فوق أفق... عند جبل...ذات ليل
خلف ريح للهبوب...
وأنا أبحث في متاهات و دروب
عن بقايا خفق للقلوب غادرتنا...
عن نسيم الشوق نحو أمس
في هبوب للصبا...
في رياح داعبتنا حين جاءت
هيجت فينا الحنينا
ألهبت فينا السجايا
حين هبت...
من ربى أرض الجنوب
من دروب لصبايا...
من ربى الأمس من بقايا من قرايا
وليال سامرتني حين كنت
فخدعت ذات وهم
وصفعت بيدي...
هذه الدنيا اللعوب... الكذوب...
وأنا أبحث في الثنايا
عن أثر لأحبة غادرونا
لما شدوا الرحل للرحيل...
صمتوا وصدى الصوت منهم
سافر للبعاد... لن يؤوب..
سافروا يوما في متاهات الغروب
سكونوا الخاطر والنوايا
واحتلوا باحات القلوب
أصبحت اليوم أراهم بقايا
في رصيف الدهر...
في ضياع العمر...
وفي بياض الشعر..
و مدى التجاعيد في جبيني
حين تعكسها المرايا
وأحزاني وشجوني...
وهواجس ضيعت مني ظنوني
بالأماني والدعايه...
وأمانيا في الدنيا تضيع
كقطيع أجدبت كل نواديه...
عند قحط الصيف ونهايات الربيع
واهم خلف المراعي الواهيات
والمروج المجدبات...
حالم خلف السراب والخراب
خضرة ومروجا...
ربما بعد الغيوم والسراب
يجد عشبا لربيع...
ربما تشرق شمس من جديد
بعد أحزان الغروب...
نحن في الدنيا ضحايا.....
وأنا الغريب مثل غيري
مهما طال سفري واغترابي
في طريقي مثل غيري للنهايه
بيتنا المقصود المستقر
في ربى أرض المنايا
كلما نظرت في وجوه بائسات
مثل وجهي...
زاد كمدي واغترابي
قلت أنني مسكين مثلهم
أركض كوحوش البر مثلهم
خلف أمنيات كاذبات واهيات
وليال حالمات...
ودروب خادعات بعثرت مني خطايا
نحو طعم الملح...
نحو صوت النبح...
عند نور الصبح...
واهم أني من جديد سأعاد
بين غفوات الرقاد
نحو مرج القمح...
أشتاق الحصاد...
في حقول اللوز وهجير الصيف
ومواسم للجني هاربات عني
ان شوقي اليوم في ٱزدياد...
وحلمت مثل طفل بين نوم وسهاد...
وزماني قد أبى عنّي احْتوايَ
ذهبت أحلامي أدراج الرياح
وهما في ضوء القمر...
ومع همي المطر...
ما النجوم ببريق...
فانتشينت...
ووهمت في غد أني سأعاد
ما الليالي الكاذبات سامرتني
فأملت وخدعت...
نشوة لليل والنور والسمر...
وحين أشرقت شمس النهار
وسرقت مني أيام العمر...
وانجلى كذب السراب والغبار
خابت كل أمانيا فبكيت
وصدمت....!
قد بلوت وكسدت...
وصمتت كل الأغاني
فصمتت...!
وزماني إغتراب وإعصار...
ودمار وحروب وخراب...!
ومتاهات نحو باحات النهايه...
نحن في هذه الدنيا رفاة وعراة...
سقط رهط وبقايا...
نحن في نهاية الأمر ضحايا....
ومتاهات ودروب...
جبرا تأخذنا...
نحو فلق...نحو ورق وٱخضرار...
وبدايه...
وولادات جديدة...
نحو موت وجفاف وصفار...
وسراب وضباب وغبار
وفناء و نهايه...
عندما يأتي سبتمبر أيلول
والخريف والغروب والحنين
وتغرب شمس النهار
ونتوه في البداية والنهايه...
-سمير بن التبريزي الحفصاوي-🇹🇳
((بقلمي))✏️
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق