شهبندر التجار
ـــــــــــــــــــــــــــ
جلس زهير ورفاقة بعد أن إنتهوا من الوليمة
وتراص جميعهم بجوار بعضهم على هيئة دائرة مستطيلة
وأشعل مرجان النيران وطاف عليهم بالنرجيلة
قال أحدهم يا شهبندر تجار الموصل سمعنا أنه لديك جويريرة
حسناء تغنى وتعزف على الوتر وتدعى دليلة
إبتسم زهير للجميع ونادى هلمى فتاتى الجميلة
أتت الفتاة تمشى على إستحياء بخطوات ثقيلة
قالت لبيك يا مولاى أنا لك دائما مطيعة
إلتفت اليها زهيرا قائلا عسعس الليل
وعم السكون فأطربينا
جلست الفتاة و أمسكت الوتر وبدأت بالعزف الجميلا
ثم أنشدت تقول يا خالى الفؤاد وجلست وحيدا
تناجى القمر والنجوم عن العشق والحبيبة
تشكوا لهم حالك و إنك فى الغرام قليل الحيلة
ماطرقت من باب ولا تركت دربا وما إدخرت أى وسيلة
من أجل البحث عن الغرام ونبض قلب الخليلة
تملك اليأس من قلبك وساد الظلام ليال طويلة
هنا تعجب الجميع ووجلت قلوبهم و أصغوا إلى دليلة
إبتسمت دليلة وأخذها الحماس وبدأت تكمل الترنيمة
ثم سمع صوتا عذبا ينادى يامن تجلس وحيدا
وأخذ اليأس قلبك من العشق وصرت حزينا
التفت الوحيد الى الصوت فوجد فتاة ذات حسن تقف بعيدا
أخفق قلبه عند رؤيتها وبدأت نبضاته سريعة
إقترب منها أكثر وأكثر حتى صارت منه قريبه
وجهها يعكس نور القمر وبدأ المكان مضيئا
ولمس يدها الناعمتان حتى سرت فى جسده قشعريرة
وضعت الحسناء يدها على خده وقالت إطمئن يا حبيبا
لقد أتيت اليك لأسعد قلبك وتكون حياتك بالحب مليئة
ووضع الوحيد رأسه على صدرها و أزرفت عينه دمعا كثيرا
على ما أنعم عليه الله وأرسل إليه الونيسة
حملها بين يديه و أردفها خلفه على حصانه وولى بعيدا
تزوجها و أنجبت منه البنين و عاشوا حياة هنيئة سعيدة
قام الجميع من عند زهير و أساريرهم تبتسم الى الجويريرة
و أغدقوا عليها من الأموال كما وفيرا
لأنها أسعدت قلوبهم من العزف والغناء وكانت جلستهم لطيفة
القاهرة
15/10/2025
رمضان عبد الباري عبد الكريم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق