الثلاثاء، 21 أكتوبر 2025

شهبندر التجار للشاعر رمضان عبد الباري عبد الكريم

 شهبندر التجار 

ـــــــــــــــــــــــــــ


جلس زهير ورفاقة بعد أن إنتهوا من الوليمة 

وتراص جميعهم بجوار بعضهم على هيئة دائرة مستطيلة 

وأشعل مرجان النيران وطاف عليهم بالنرجيلة 

قال أحدهم يا شهبندر تجار الموصل سمعنا أنه لديك جويريرة 

حسناء تغنى وتعزف على الوتر وتدعى دليلة

إبتسم زهير للجميع ونادى هلمى فتاتى الجميلة 

أتت الفتاة تمشى على إستحياء بخطوات ثقيلة 

قالت لبيك يا مولاى أنا لك دائما مطيعة

إلتفت اليها زهيرا قائلا عسعس الليل

وعم السكون فأطربينا

جلست الفتاة و أمسكت الوتر وبدأت بالعزف الجميلا

ثم أنشدت تقول يا خالى الفؤاد وجلست وحيدا 

تناجى القمر والنجوم عن العشق والحبيبة 

تشكوا لهم حالك و إنك فى الغرام قليل الحيلة 

ماطرقت من باب ولا تركت دربا وما إدخرت أى وسيلة

من أجل البحث عن الغرام ونبض قلب الخليلة

تملك اليأس من قلبك وساد الظلام ليال طويلة

هنا تعجب الجميع ووجلت قلوبهم و أصغوا إلى دليلة 

إبتسمت دليلة وأخذها الحماس وبدأت تكمل الترنيمة

ثم سمع صوتا عذبا ينادى يامن تجلس وحيدا 

وأخذ اليأس قلبك من العشق وصرت حزينا 

التفت الوحيد الى الصوت فوجد فتاة ذات حسن تقف بعيدا

أخفق قلبه عند رؤيتها وبدأت نبضاته سريعة

إقترب منها أكثر وأكثر حتى صارت منه قريبه

وجهها يعكس نور القمر وبدأ المكان مضيئا 

ولمس يدها الناعمتان حتى سرت فى جسده قشعريرة

وضعت الحسناء يدها على خده وقالت إطمئن يا حبيبا

لقد أتيت اليك لأسعد قلبك وتكون حياتك بالحب مليئة 

ووضع الوحيد رأسه على صدرها و أزرفت عينه دمعا كثيرا 

على ما أنعم عليه الله وأرسل إليه الونيسة

حملها بين يديه و أردفها خلفه على حصانه وولى بعيدا 

تزوجها و أنجبت منه البنين و عاشوا حياة هنيئة سعيدة

قام الجميع من عند زهير و أساريرهم تبتسم الى الجويريرة

و أغدقوا عليها من الأموال كما وفيرا

لأنها أسعدت قلوبهم من العزف والغناء وكانت جلستهم لطيفة 


القاهرة 

15/10/2025

رمضان عبد الباري عبد الكريم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق