السبت، 25 أكتوبر 2025

سلام عليكما مابقي الحنين للشاعر محمد زيد الكيلاني

 💔 سلامٌ عليكما ما بقي الحنين


🌙 كانا ضوءَ أيامي، وسِرَّ ابتساماتي،

وكانت الحياةُ بهما أندى من الفجر، وألينَ من النسيم.

وحين غابا، غابت الشمسُ عن عينيّ،

وصار النهارُ ليلًا طويلاً لا يُبصر فيه القلبُ طريقًا إلى الفرح.

في دعائهما كنتُ أُزهر، وفي صمتهما كنتُ أسمع الطمأنينةَ تُرتَّل في صدري.

رحلا… لكن صوتهما لا يزال يوقظني من غفوةِ الحنين،


فأبكيهما شوقًا، وأُناجيهما شعرًا…

وها أنا أقول


 أبتاهُ، يا كبِدَ الأيامِ لو عَلِموا

ما بي لَذابَتْ قلوبُ القومِ من ألمِ


وأمّي، يا نَسَمَ الآهاتِ ما بَرِحتْ

روحِي تُنادِيكِ بينَ الصحوِ والحُلُمِ


ناما، وعينُ الليالي ما أطبَقَتْ جفَنًا

عني، ودمعي كسيلٍ هاطلٍ دَيَمِ


كم مرَّ بي طيفُكم في الليلِ مؤتلقًا

كالبرقِ يَخْطِفُ قلبي ثم يَنْفَصِمُ


إن غِبتُ عنكم، فشوقي لا يُفارِقُني

وإنْ أتيتُكمُ بالذكرِ يلتَئِمُ


ما كنتُ أرجو حياةً بعدَ موتِكما

لكنَّ صبرَ الورى قَدَرٌ من القِسَمِ


أبتاهُ، كم علَّمَتْ كفّاكَ لي أدبًا

واليومَ أجهلُ دربَ الحلمِ والحُكُمِ


وأمَّي، يا رُبى الحَنانِ في فَلَكي

يا نجمةً غابَ عنها ضوءُ مبتسمِ


باللهِ كيفَ يعيشُ القلبُ بعدكما؟

وكيفَ يَسكنُ في جَوفٍ بلا نَسَمِ؟


ما زالَ طيفُكما في الروحِ يُؤلِفُها

كأنَّ روحي من الأرواحِ تُنتَظَمُ


فالعينُ تَبكي، ودمعُ الليلِ يُنذِرُني

أنّ الحنينَ إذا ما زادَ يَحتَدِمُ


يا ليتَ قبلي المنايا قد تَقَسَّمَتِ الـ

أرواحَ، دوني، وكنتُ الأوَّلَ القَدَمِ


ما ضرَّني الموتُ لو أني سبقتُكما

فالموتُ بعدكما أضحى من النِّعَمِ


---

✨ ✍️ محمد زيد الكيلاني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق