الخميس، 23 أكتوبر 2025

أيا أختاه للشاعر عبد الحبيب محمد

 أَيَا أُخْتَاهُ قَدْ ضَاقَ الرِّحَابَا

وَجَاءَ الْبَغْيُ يَجْتَاحُ الْهِضَابَا


مَضَى عَامٌ وَأَيَّامٌ تُلِيهِ

عَلَيْنَا لَيْلُهُ أَرْخَى الْعَذَابَا


عَذَارَى الْقُدْسِ كَمْ نَادَتْ عَلَيْنَا

وَمَا لَبَّى النِّدَا أَحَدٌ وَجَابَا


وَنِسْوَتُنَا تَجَرَّعْنَ الْمَآسِي

بِنَارِ الْقَهْرِ تَلْتَهِبُ الْتِهَابَا


وَمَاتَ الْقَوْمُ فِي صَمْتٍ رَهِيبٍ

وَنَلْبِسُ ذُلَّنَا حُزْنًا مُذَابَا


فَمَا لِلْحَقِّ أُذْنٌ لَوْ يُنَادِي

وَسَيْفُ الْقَهْرِ فِينَا قَدْ أَصَابَا


وَقَدْ سُلِبَتْ بِلَادُ الْعِزِّ مِنَّا

وَأَمْسَى حَالُنَا عَجَبًا عُجَابَا


أَيَا أُخْتَاهُ قُولِي كَيْفَ نَحْيَا

وَدَمّ الطِّفْلِ يَنْسَكِبُ انْسِكَابَا


فَيَا أُخْتَاهُ مَا عَادَتْ رُبَانَا

تَرَى لِلْغَيْمِ أَوْ تَهْوَى السَّحَابَا


وَأَحْلَامُ الْعُرُوبَةِ قَدْ تَهَاوَتْ

وَعَانَى الْمَجْدُ ذُلًّا وَاغْتِرَابَا


بقلمي عبد الحبيب محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق