تشيكو سلوفاكيا
4/3/1969
كــــــــانَ لــــــــي ..
--------------
فـي الـذكـرىٰ الـقديمـة ثـمّـةَ سلـوان
يشغل فكري فيهـا الأهـلُ والـجيـران
والـحـب إن جــار عـلـيـنـا ، بــالآلام
آلامه مدغدغةٌ للأحاسيس وسلطان
ففي كلً بلدٍ ، كان لي ثمـّةَ عـنوان
كالسَّراب غدا منسيّا وغلفهُ الـنسيـان
بعد أن كان دليلا للمحبيـن أضحىٰ
مـنسيًـا يـتـوه علـىٰ أعـتابـه الـمـكـان
وكان لي في الدروبِ ذكرياتٌ علىٰ
قـارِعاتِـهـا ، أَحـاجي رَسَمـهـا الـزمــان
فَكَما الربيعُ يعودُ في مـواسم لــه
علىٰ أعتاب الـخريف يـغفـو البيلسان
والـعمرُ يَمضي فلا يومٌ يعودُ كمـا
الشبابُ خَبباً يغادرُ ويخبو العنـفـوان
وتمعنُ الأقدارُ ، طَعنها في باكورةِ
حُبنا فتَنحسرالبَسَمات وكذلك الألـوان
إنما ذِكراها باقيةٌ ،كقناديل تضيءُ
وَحدتي فَـيُبْـعَـثُ في غُربـتي الأمـان
يانَسمةَ الصُبحِِ ، وألقِ الفَجر فيك
يَـبتـهجُ روضٌ وتشعُ سهـول ووديـان
وتـشمـخ جبـالٌ ، ذُراهــا تُــراقـصُ
الـغيوم تَسْبحُ بأمطارٍ غَلَّفـهـا الدخـان
وتَخْتفي الذرىٰ خَلفَ حُجُبٍ وتـنـ
ـفرجُ أشرعةٌ للذِكْرىٰ يـؤمـهـا الركبـان
يـاكـلَّ هـذا وكُـلّيِّ أنـتِ بــاقـيــــةٌ
مـابـقيَ الـقـلـب
يَـنبضُ ويـجري في الـجَسَدِ شـريـان
محي الدين الحريري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق