الاثنين، 20 أكتوبر 2025

من تسبب في وجدي للشاعر سلام السيد

 مِن مَن تَسَبَّبَ فِي وَجْدِي


إنْ هَمَمْتَ بِالرَّحِيلِ

فَأَزِلْ مِنْ عَيْنَيَّ مَسَافَاتِ الْبُعْدِ

ومَلَامِحَ الْوَجَعِ،

وَلَذَّةَ الْبُكَاءِ الْمَكْبُوتَةِ،

كي لَا يَنْفَجِرَ مَخْزُونُ الْأَلَمِ

المُغَلَّفِ بِالشَّوْقِ،

وَيَنْهَمِرَ كَدَمْعٍ يَتِيمٍ لَحْظَةَ غِيَابِكَ.


وَأَنتَ تَخْطُ نِهَايَةَ اللِّقَاءِ،

لَا تَتْرُكْ بَصْمَةً عَلَى وَجَعِي،

وَلَا تَسْخَرْ بِصَوْتٍ مَبْحُوحٍ

مِنْ مَسَافَةٍ أَعْلَمُ أَنَّهَا

مَجَرَّدُ لُعْبَةٍ بِكَفِّ اللَّهْفَةِ.


حَتَّى لَا أَبْلَلَ رَمْشِي

بِدَمْعٍ مُهَاجِرٍ نَحْوَكَ،

ابْحَثْ لِي عَنْ مَنْ يُنَوبُ عَنكَ،

أَوْ أَوْجِدْ لِي مِينَاءً مِنَ الضَّوْءِ

يَلْمَسُ نَاظِرِي،

فِي قَبْضَةِ الْأَمَلِ الْمُتَشَابِكِ.


كَقَصَاصَاتٍ مِنْ حِكَايَةٍ مَهْوُسَةٍ،

أَكْشِفُ سِرَّ ضَحْكَتِي الْبَائِسَةَ

الْمُخْتَبِئَةَ عَنْ الأَنْظَارِ،

فِي أَشْلَاءِ الشَّغَفِ

لِقَصِيدَةٍ هَجَرَهَا الْمَعْنَى.


سلام السيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق