*قصيدة الأبجدية الحروف*
*قصيدة الأبجدية الحروف*
أَأَبدأ بالحروفِ أُنشِدُ الشعرَ
بِبالغِ الشوقِ وَفيضِ الأَشجانِ
بِباءِ البَدرِ في لَيلٍ داكِنٍ
تَتلالأُ النجومُ كَالعِقدِ الثمينِ
تَتالَتِ التاءُ في تِلكَ اللَيالي
تَروي قَصَصًا مِنَ الأَزمنَةِ الباليَةِ
ثُمَّ الجِيمُ تَجَلّى في جَمالِهِ
كَالشَمسِ تَطلُعُ في أَوَّلِ النهارِ
جَزَتِ الحاءُ بِحُسنِها وَجَمالِها
كَالزَهرِ في الرَوضِ وَالغُصنِ الرَطيبِ
حَرفُ الخاءِ خَطَرٌ في مَيدانِهِ
كَالفَرسِ يَعدو بِلا مِنَّةٍ وَلا رَقيبِ
دونَ الدالِ دَلالٌ في مَشيِها
كَالغَزالِ في الرَملِ يَجري بِلا وَصيَّةِ
ذِكرُ الذالِ ذُروَةُ الشَوقِ الَّذي
يَجتاحُ قَلبي بِلا استئذانِ
رونَقُ الراءِ رَقيقٌ في نُطقِهِ
كَالنَهرِ يَجري بِلا تَوقيفٍ وَلا مَنهَجِ
زادَ الزايُ زِيارَةً في قَلبِهِ
كَالزَهرِ يَزهُرُ في كُلِّ مَكانِ
سِحرُ السينِ ساحِرٌ في بَديعِهِ
كَالشَمسِ تَشرُقُ في أَولِ النَهارِ
شَهدَ الشينُ شَوقًا في مَغرِبِهِ
كَالطَيرِ يَغني في أَعشاشِهِ
صَدَقَ الصادُ صِدقًا في قَولِهِ
كَالصُبحِ يَطلُعُ مِن بَعدِ الظَلامِ
ضَوءُ الضادِ ضَوءٌ في ظُلمَةِ الَّلي
كَالقَمَرِ يَنجابُ في لَيلٍ داكِنِ
طابَ الطاءُ طيبًا في مَولِدِهِ
كَالزَهرِ يَفتَحُ في رَبيعِ العامِ
ظَفرَ الظاءُ ظَفرًا في مَجدِهِ
كَالأُسدِ يَزأَرُ في غابِهِ
عَينُ العَينِ عَزيزَةٌ في مَوقِعِها
كَالدُرَّةِ النَفيسَةِ في الصَدفِ
غَمرُ الغينِ غامِضٌ في مَغرَقِهِ
كَاللَيلِ يَغمُرُ في ظُلمَةِ الدُجى
فَضلُ الفاءِ فائِقٌ في بَيانِهِ
كَالنورِ يَخرُجُ مِن بَعدِ الظَلامِ
قَولُ القافِ قاطِعٌ في حُكمِهِ
كَالسَيفِ يَقضي بِلا تَرَدُّدٍ وَلا وَهنِ
كَرَمُ الكافِ كَريمٌ في عَطائِهِ
كَالسَحابِ يَهطُلُ بِالغَيثِ الهَطولِ
لَطفُ اللامِ لَطيفٌ في شَرحِهِ
كَالرَوضِ يَزهَرُ في كُلِّ وَجهِ
مَجدُ الميمِ مَنيعٌ في قَصرِهِ
كَالجَبلِ الشامخِ في الأَرضِ الطُهورِ
نورُ النونِ نَيِّرٌ في وَجهِهِ
كَالشَمسِ تَطلُعُ في أَوَّلِ النَهارِ
هَيبةُ الهاءِ هائِلَةٌ في جَلالِها
كَالقُدرَةِ الإِلاهِيَةِ في كُلِّ مَكانِ
واوُ الواوِ وَدودٌ في مَوَدَّتِهِ
كَالحُبِّ يَجمَعُ بَينَ الأَحبابِ
ياءُ الياءِ يَقينٌ في إِيمانِهِ
كَالإيمانِ بِاللهِ في كُلِّ الأَزمانِ.
*بقلم:* إدريس الحسني ناس الغاية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق