قصيدة [ العَسَلْ المُر ] : الشاعر عطالله قطوش
هذه القَصَيدةُ أُنشِدُها لقَصيدةٍ من أريجٍ ومَوجٍ وأَلقْ ، لِعَرُوسٍ
من حُلْمٍ كَحَدِّ السَّيف ، هذه القصيدةُ أُنشِدُهَا لِنَشِيدٍ يَمرَحُ في
عَظمِ كُلِّ فِلسطِيني، هذه القَصَيدةُ أُنشِدُهَا لِقَصِيدةٍ كَتَبتنٍي في دَفترِهَا للأبد
قَمَرُ الماءِ الأزرَقُ في عَينَيكِ الشُهلْ
يا سَاحِرَةَ السِّحر
أُحبكِ ....... وأُحبكِ
المَوجَةُ فَارِعَةٌ في البَّالِ الغَط
وَفَارِعَةٌ أنتِ على مَدِّ العِشْقْ
مَآذِنَ وَمَسَاكِنَ في الشَّبَقِ الوَردي
حَرِيرَاً ....... وَسَرِيرَاً ....... وَحَرَائِقَ في صَدري
هَاتِي مَوَّالَكِ عِطرَاً من زَهْرٍ أعبُدُه
هَاتي مَوَّالَكِ مِن زَوبَعَةٍ سَارِحَةٍ في لَحنٍ أُنشِدُه
إني فَاتِحَةُ الليمُونِ أُحبكِ وأُحبكِ
المَوجَةُ تَغسِلُ شَوقِي وأُعَاهِد
اللُّجَّةُ لُغَتي والمَرسَاةُ قَصَائِدُ عُمْرِي الصَاعِد
وَأَفِيضُ فَرَائِد
سِرُّكِ تَذكِرَةٌ لِعُبُورِ الشَوكِ وَصَلَفِ الرِّيحِ المَجنُونَةِ في الدَّرب
أسْتَلْهِمُكِ شُرُوقَاً من غَابَاتِ الليل
وَحِصْنُكِ سَاعِد
أسْتَلْهِمُكِ شَبَابِيكَاً تَتَوَسًّدُني العِطرَ البَريَّ
وَعَبدُكِ عَابِد
أَسْتَلْهِمُكِ جَدَائِلَ شَمْسِ أرِيحَا تُرخِي هذا الأُفْقِ النَّاعِمِ في بَالِ
المُتوسِّط
وَالشَّعرُ قَصَائِد
المُتوسِّطُ صَلَفٌ أمرِيكيٌ وَقُبُورُ صَحَابَتِنَا
المُتوسِّطُ رَأسٌ في صَحنٍ
وَأَنا السَّيف
خَرَجتُ من الغَزوِ هَدِيلاً
سَلِسَاً كَفَضَاءِ الحُور الكَنعَانِيَات الأَزْرَق
وَأُحِبكِ ........ وأُحِبكِ
أُبحِرُ في حُبكِ
قَمَرُ الماءِ الأزرَقُ في عَينَيكِ الشُهل
أندَلسٌ حَلَّتْ شَمسَ ظَفَائِرَها في وَحلِ المُتوسِّط
خَابِيَةُ الجُوعِ أنا
ظَمأُ الظَّمأِ أنا
آدَمُ جَنَّتكِ أنا
وأُحبكِ ........... وأُحبكِ
أنتِ أنا
أعزِفُ أخبَاري الوَرديَّةِ لِعَذَارَى البَيَّارَاتِ
ندىً وحُروقَ وآيَاتْ
عَشِقنا فانكَسَرَ المِسمَار
وثُرنا فَتَرَنَّحَ في مِشْنَقَةِ الَّليل نَهار
قُمنَا سَارِيَةً ........ سَارِيَةً
فانكَسَرَتْ أشْجَار
يا قَمَرَ المَاءِ الأزْرَق
يا قَمَرَ المَاءِ الأزْرَق
جَلَّ البَيرَق
جَلَّت عِزَّتُكَ وجَلَّ صَهِيلُ الأبلَقْ
جَلّتْ حِكْمَةُ عِشْقِكَ يَوم تُضيءُ
وَيَومَ سَأُحرَقْ
قَمَرُ المَاءِ الأزْرَقُ في عَينَيكِ الشُهل
يَسهَرُ قَمَرُكِ .........يَسْهَرُ
والزُمَّارُ مَنَازِلُ سَهرٍ
هَدَمَتْهَا أوعِيَةُ النَّار
هذا سَعدُ قَريبٌ من بُعدِه
هذا أحمَدُ يَنسَى ذَاكرَةَ التُّفَّاحِ بِخَدِّ عَشيقَته الأُولى
هذا الشَّهْدُ شَهيدٌ
فَاشْهَد
والأُمَرَاءُ عَبيدٌ
فاشْهَد
السُّمَّارُ مَنَاخٌ يَسْقُطُ يَسْقُط
ليلٌ سَالَ على سَيفِ هِرَقل
ويسقُطُ ............ يَسقُط
غَيهَبُهُم مَمدُودٌ ممدُودٌ
فليسقط ...... فليسقط ...... فليسقط
إني بَين رَذَاذِ الجَازِ مَشاويرٌ
تَمتَدُّ من الدَهشَةِ للدَهشَة
بُقعةُ نارٍ في أحمَرِ جِهَةٍ من عُمري
والقُضبَانُ سَراديبٌ يَخرُجُ مِنها يُونُسُ عِفْرِيتاً
يَتَّسِعُ لجَبَلٍ من هَمٍّ عَربي
إنَ شِتَاءً من هَمسِ القُدسِ يُبَلِّلُ شَوقِي
والحُزنُ مَوَاويلٌ أدخُلُ فيها بَابَ السَّاهِرَةِ صَحَابيَاً
أتحَدَّى المِلح
أتحَدَّى المِلحَ بِسُكَّركِ المَطحُونُ على شَفتيَّ قُبَلاً
أتحَدَّى المَوتَ الهَادِيءَ بالنَيرُوزِ القَادمِ من قَدِّكِ
للجُمِّيزةِ والمَال
وأُحبكِ ....... وأُحبكِ
وأنا بَينَ نِظَامِ الفَوضَى أو ضَوضَاء الصَّمت
وهذا الليلُ يُحاصِرُ أبيَضَنا بالأسوَد
يا سِرَّ البحرِ وسِرّي
عَلّقتُ قَنادِيلَ الدَّهشةِ
وسِلاحي يُطلقُ طَلقات الصَّمتِ على صُورةِ جَدّي
الوَاقفةِ بِسُهدِ الحَائط
مَلعونٌ وقعُ الصَّمت
وَمَلعونٌ آدمُ جَنَّتكِ
أُحبكِ ........ وأُحبكِ
والتُفَّاحةُ تَذكِرَتي
والحَنظلُ مَرسَاي
فتَّشتُ ظُنونكِ
فتَّشتُ ظُنونكِ عن مَاردٍ
فتَّشتُ ظُنونكِ عن مَاردِ أخضَركِ
فكُنتُ الهَامَشَ في دَفتَرِ حُبكِ
وأُحبكِ ....... وأُحبكِ ........وأُحبكِ
أطلقتُ ظُنوني سَارحَةً في المَد
ولا أحتَد
قرأتُ المَوجَ فَغَاب
قَرأتُ الحَجَرَ فَذَاب
قَرأتُ عُيونَكِ كَانَ الرِّمشُ النَّاب
قَرأتُ الرَّملَ
فَشَبَّ من الكُثبانِ سَراب
قرأتُ الذَّنبَ فما تابَ
فما تابَ
فما تاب
آدَمُ جَنَّتكِ أنا
وأُحبكِ
وأُحبكِ شَمسَاً
وفَضَاءً
وَتُرَاب
بقلم الشاعر عطالله قطوش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق