الأحد، 16 نوفمبر 2025

رثاء الجد للشاعر فؤاد زاديكي

 رِثَاءُ الجَدِّ

الشاعر السوري فؤاد زاديكي


ماتَ جَدِّي، كُنتُ طِفْلًا لَمْ أَرَهْ

غَيْرَ حُلْمٍ فِي خَيَالِي صَوَّرَهْ


ظَلَّ فِي عَيْنَيْ أَبِي طَيْفَ اللَّظَى

كُلَّمَا نَادَاهُ دَمْعٌ آثَرَهْ


قَالَ لِي: قَدْ كَانَ شَهْمًا طَيِّبًا

حُبُّهُ لِلنَّاسِ حُسْنًا عَطَّرَهْ


وَاكَبَ الأَرْضَ اعْتِنَاءً بَاذِلًا

مِنْ يَدِ الإِنْجَازِ جُهْدًا عَمَّرَهْ


كَانَ يُؤْتِي النَّاسَ مِنْ مَيْسُورِهِ

رَاغِبًا فِيهِ، بِفِعْلٍ أَظْهَرَهْ.


غَابَ جِسْمًا، غَيْرَ أَنَّ الذِّكْرَ فِي

صَفْحَةِ التَّارِيخِ خَيْرٌ أَحْضَرَهْ


وَرَّثَ الأَبْنَاءَ ذِكْرَى عِطْرِهِ

فَانْتَشَى ذِكْرٌ مُعِيدًا مَحْضَرَهْ.


لَيْتَ جَدِّي لَوْ يَرَانِي مُقْبِلًا

نَحْوَ دَرْبِ الْحَقِّ كَيْمَا أُبْصِرَهْ.


رُبَّ آياتٍ لَكَمْ رَدَّدْتُهَا

لَوْ أَتَى ذَنْبًا عَسَى أَنْ يَغْفِرَهْ.


قَدْ شَعَرْتُ الوُدَّ عِلْمًا لَمْ أَعِشْ

تَحْتَ ظِلِّ الجَدِّ حَتَّى أَشْعُرَهْ.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق