الاثنين، 10 نوفمبر 2025

المعلم للشاعر عطالله قطوش

 [  المُعلِّم  ]

نُعمَاكَ عَرضٌ للبِلادِ وَطُولُ

أَجْمِلْ بِنُوركَ فَالجَميلُ جَمِيلُ


أَنْعِمْ فَمَا تَحتَ النُّجُومِ نُجُومُنَا

وَاحلُو لِتَحلُو في الجُسُومِ عُقُولُ


يَا مُلهَمَاً أصغَى الحَكِيمُ لَهُ

وَمَشَى إليهِ الرُّشْدُ حِينَ يَقُولُ


كَمْ فَارسٍ كَانَ اليَرَاعُ حُسَامَهُ

شَقَّ الصُّفُوفَ وَسَيفُهُ مَسلُولُ


كَمْ سَيِّدٍ سَادَ البِلَادَ وَمَا لَهُ

عَرشٌ وَمَا دَقَّتْ إليهِ طُبُولُ


وَمَلِيكٌ لا تَاجَ يُصَفِّقُ بَإِسمِهِ

تَحنِي الجِبَاهُ لِعزِّهِ وَتَمِيلُ


يَأتِي الدُّجَى فَتَهَابُهُ ظَلْمَاؤُهَا

وَيُضِيءُ مَا في سِرِّهَا مَجهُولُ


هَوَ دَافِيءُ الألوَانِ يَهوَاهُ الهَوَى

قَلَمٌ يَسِيلُ وَأُكُلُهُ مَعسُولُ


هُوَ شَاعِرٌ بَينَ القَيَاثِرِ والنُّهَى

عَالِي الجِبِينِ مُبَجَّلٌ مَأمُولُ


الطِّبُّ إذا يَعِي أتَاهُ طَبيبُهُ

وَالعَزمُ إذ وَلَّى أتَاهُ صَلِيلُ


يَشْدُو وَمَا مَلكَ البَيَانَ نَشِيدُهُ

فَتَظُنُّهُ وَالشَّادِيَاتُ خَمِيلُ

                               *****

أي مَهْرجَان العَاشِقِينَ على الثَّرى

إعْشَقْ فَدَربُ العَاشِقِينَ طَوِيلُ


وَاطفِيء على جَمرِ الظَّمَا حَرَّ الظَّمَا

بَيدَاؤُنَا رَحُبَتْ وَضَاعَ سَبِيلُ


مَنْ غَيرِ حِكْمَتِكَ العَلِّيَّةِ تَعتَلِي

فَلَقَد تَبَارَكَ بِاسمِكَ الإِنْجِيلُ


وَسَمَاءُ أحمَدَ إذ أتَت قُرآنَهَا

أوحَى بِكَ التَّرتِيلُ وَالتَّنزِيلُ

                                 *****

يَا مُشْمِسَاً وَالنُّورُ عَاركَ عَتمَةً

الشَّمْسُ أنتَ فَإن تَمِيلَ تَمِيلُ


لِله دَرُّكَ كَمْ تَجُودُ مُهَلِّلاً

وَبِمَا لَدَيكَ منَ الثَّرَاءِ قَلِيلُ


بِالعِلمِ والإيمَانِ نَرفَعُ رَايَةً

وَنَجُولُ في سَاحِ الوَغَى وَنَصُولُ


وَنَشُدُّ للقُدسِ الشَّرِيفِ رِحَالنا

إنْ قَامَ نِسرٌ أو دَعَاكَ هَدِيلُ


هَيَّا على وَتَرٍ نُسَامِرُ مَوطِنَاً

هُوَ في دِمَاءِ الطَّيِّبينَ جَلِيلُ


وَكَمَا كَتَبنَا بِالدِّمَا حُلوَ النَّدَى

لَنْ نَستَقِيمَ وَفِي البِلادِ دَخِيلُ


شَوقِي لِشَوقِي كَمَا أشَاقَ لَوَاعِجِي

وَشَداً وَركبُ الظَّاعِنينَ عَوِيلُ


مَلَكَ البَيَانَ فَكَيفَ أنحُوْ نَحوَهُ

وَتَفِيضُ في جَدبِ المُحِبِّ سُيُولُ


لَكنِّي وَالدَّوحُ يَعبِقُ بِالشَّذَى

وَالشِّعرُ فيهِ بَهَاؤُهُ الظِّلِّيلُ


أحدُوكَ في رَكبِ القَوَافِي شَاعِراً

وَمَعَ القَوَافِي لا يَخِفُّ ثَقِيلُ

                                   *****

يَا شَاعِرِي إنِّي بِبَابِكَ تَائهٌ

وَعَلِمتُ أنَّكَ للدَّلِيلِ دَلِيلُ


دَاعِبْ هَوَايَ أنا بِحُبِّكَ وَالِهٌ

والحٌبُّ دُونَ مَحبَّةٍ طُلُولُ


إنِّي بِحَضرَتِكَ الوَدِيعَةِ وَادِعٌ

وَخَلِيلٌ إذا أوفَى وَعَزَّ خَلِيلُ


دَعني عَلى وَتَرٍ أُسَامِرُ عَاشِقِي

وَأقُومُ من جُلَّى لَدُنكَ جَلِيلُ


إشْدُو بِنَايكَ نَاعِمَاً وَمُنَعَّماً

إنَّ المُعلِّمَ للجَهُولِ رَسُولُ


بقلم الشاعر الفلسطيني عطالله قطوش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق